البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم بيَّن تعالى فساد اعتقادهم بأن الألوهية لا تصلح لمن سلبت عنه هذه الصفات فقال :﴿أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولاً ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً﴾ وهذا كقول إبراهيم لأبيه ﴿لمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر﴾ والرؤية هنا بمعنى العلم، ولذلك جاء بعدها أن المخففة من الثقيلة كما جاء ﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم﴾ بأن الثقيلة وبرفع يرجع قرأ الجمهور.
وقرأ أبو حيوة ﴿أن لا يرجع﴾ بنصب العين قاله ابن خالويه.
وفي الكامل ووافقه على ذلك وعلى نصب ﴿ولا يملك﴾ الزعفراني وابن صبيح وأبان والشافعي محمد بن إدريس الإمام المطلبي جعلوها أن الناصبة للمضارع وتكون الرؤية من الإبصار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى