المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم قرن تعالى مواضع خطأهم بقوله تعالى :﴿أفلا يرون﴾ المعنى أفلم يتبين هؤلاء الذين ضلوا أن هذا العجل إنما هو جماد لا يتكلم ولا يرجع قولاً ولا يضر ولا ينفع، وهذه خلال لا يخفى معها الحدوث والعجز لا أن هذه الخلال لو حصلت له أوجبت كونه إلهاً وقرأت فرقة «أن لا يرجعُ » برفع العين، «وأن » على هذه القراءة المخففة من الثقيلة والتقدير أنه لا يرجع، وقرأت فرقة «أن لا يرجع »(١) «وأن » على هذه القراءة هي الناصبة.
١ أي: بالنصب، والرؤية في قراءة النصب بصرية، أما على قراءة الرفع فهي بمعنى العلم والظن..