الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقرأ العامَّةُ :" إنما فُتِنْتُم " و " إنَّ ربَّكم الرحمنُ " بالكسر فيهما، لأنهما بعد القول لا بمعنى الظن. وقرأت فرقة بفتحِهما وخُرِِّجت على لغة سُلَيْم : وهو أنهم يفتحون " أنَّ " بعد القول مطلقاً. وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ، والحسن وعيسى بن عمر بفتح " أنَّ ربَّكم " فقط. وخُرِّجَتْ على وجهين، أحدهما : أنها وما بعدها بتأويل مصدرٍ في محل رفع خبراً لمبتدأ محذوف تقديرُه : والأمرُ أَنْ ربَّكم الرحمنُ فهو مِنْ عطفِ الجملِ لا مِنْ عطفِ المفرداتِ. والثاني : أنها مجرورةٌ بحرفٍ مقدَّرٍ ِأي : لأنَّ ربَّكم الرحمنُ فاتَّبعوني. وقد تقدَّم القولُ في نظيرِ ذلك بالنسبة إلى هذه الفاء.