فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولقد قال لهم هرون﴾ اللام هي الموطئة للقسم، وجملة مؤكدة لما تضمنته الجملة التي قبلها من الإنكار عليهم والتوبيخ لهم ؛ أي والله لقد نصح لهم هرون ﴿من قبل﴾ أي من قبل أن يأتي موسى ويرجع إليهم ﴿يا قوم إنما فتنتم به﴾ أي وقعتم في الفتنة بسبب العجل وابتليتم به وضللتم عن طريق الحق لأجله. قيل ومعنى القصر المستفاد من إنما هو أن العجل صار سببا لفتنتهم لا لرشادهم، وليس معناه أنهم فتنوا بالعجل لا بغيره.
﴿إن ربكم الرحمن﴾ لا العجل ؛ خص هذا الموضع باسم الرحمن تنبيها على أنهم متى تابوا قبل الله توبتهم لأنه هو الرحمن ومن رحمته أن خلصهم من آفات فرعون ﴿فاتبعوني﴾ في أمري لكم بعبادة الله، ولا تتبعوا السامري في أمره لكم بعبادة العجل.
﴿وأطيعوا أمري﴾ لا أمره

تفسير هذه الآية من كتب أخرى