تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( ألا تتبعن ) لا زائدة، ومعناه : أن تتبعني.
وقوله :( أفعصيت أمري ) أي : خالفت أمري. فإن قال قائل : هل تقولون إن هارون خالف موسى فيما طلب منه، وأنه داهن عبدة العجل، ولم يشدد في منعهم عنها ؟ والجواب : أن موسى لم يطلب من هارون إلا أن يخلفه في قومه، وأن يرفق بهم، فرأى هارون أن لا يقاتلهم، وأن الإمساك عن قتالهم أصلح، ورأى موسى أن يقاتلهم، ورأى أن القتال أصلح، فهذا رأي مجتهد خالف رأي مجتهد، ولا عيب فيه، وإنما عاتبه موسى في تركه القتال، يعني : لو كنت أنا مكانك كنت أقاتلهم، فهلا فعلت مثل ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى