تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قال يابن أم ). قرىء :" يا بن أم " بالنصب و " يابن أم " بالكسر، وقد بينا هذا من قبل.
وقوله :( لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) قال ابن عباس : أخذ رأسه بيمينه، وأخذ لحيته بيساره، ويقال : إن المراد من الرأس شعر الرأس، ويقال : أراد بالرأس الأذن، فإن قال قائل : هذا تهاون بنبي من أنبياء الله، فتكون كبيرة من الكبائر، فكيف وجه فعل هذا من موسى ؟ والجواب عنه : أنه يحتمل أنه لم يكن مثل هذا الفعل تهاونا في عادتهم، فكان الأخذ باللحية شبه الأخذ بالكف عندهم، وقال بعضهم : أنه أخذ بلحيته كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه عند الغضب فجعله كنفسه، وقد روي أن عمر -رضي الله عنه- كان إذا غضب جعل يفتل شاربه، وأولى الأجوبة أن هذا فعل الإنسان بمثله وشكله عند الغضب، فتكون صغيرة لا كبيرة، والصغائر جائزة على الأنبياء، وإنما ذكر هارون " الأم "، ولم يذكر " الأب "، ليرققه على نفسه.
وقوله :( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) هذا بيان ما رأى من الرأي، يعني : خشيت أن تقول : جعلتهم أحزابا، فحزب عبدوا العجل، وحزب قاتلوا، وحزب أمسكوا عن القتال، والتبس عليهم أنه هل يجوز القتال أو لا ؟، وحزب أنكروا لم يقاتلون ؟ فكل هذا التفرق كان جائزا لو قاتل هارون.
وقوله :( ولم ترقب قولي ) أي : لم تحفظ قولي، وهذا منصرف إلى قوله :( واخلفني في قومي وأصلح ) (١) ( وقد بينا أن معنى قوله :( وأصلح ) (٢) ) (٣) أي : ارفق، فرأى أن الرفق أن يكف يده.
وقوله :( لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) قال ابن عباس : أخذ رأسه بيمينه، وأخذ لحيته بيساره، ويقال : إن المراد من الرأس شعر الرأس، ويقال : أراد بالرأس الأذن، فإن قال قائل : هذا تهاون بنبي من أنبياء الله، فتكون كبيرة من الكبائر، فكيف وجه فعل هذا من موسى ؟ والجواب عنه : أنه يحتمل أنه لم يكن مثل هذا الفعل تهاونا في عادتهم، فكان الأخذ باللحية شبه الأخذ بالكف عندهم، وقال بعضهم : أنه أخذ بلحيته كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه عند الغضب فجعله كنفسه، وقد روي أن عمر -رضي الله عنه- كان إذا غضب جعل يفتل شاربه، وأولى الأجوبة أن هذا فعل الإنسان بمثله وشكله عند الغضب، فتكون صغيرة لا كبيرة، والصغائر جائزة على الأنبياء، وإنما ذكر هارون " الأم "، ولم يذكر " الأب "، ليرققه على نفسه.
وقوله :( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) هذا بيان ما رأى من الرأي، يعني : خشيت أن تقول : جعلتهم أحزابا، فحزب عبدوا العجل، وحزب قاتلوا، وحزب أمسكوا عن القتال، والتبس عليهم أنه هل يجوز القتال أو لا ؟، وحزب أنكروا لم يقاتلون ؟ فكل هذا التفرق كان جائزا لو قاتل هارون.
وقوله :( ولم ترقب قولي ) أي : لم تحفظ قولي، وهذا منصرف إلى قوله :( واخلفني في قومي وأصلح ) (١) ( وقد بينا أن معنى قوله :( وأصلح ) (٢) ) (٣) أي : ارفق، فرأى أن الرفق أن يكف يده.
١ - الأعراف: ١٤٢..
٢ - نفسه..
٣ - ما بين القوسين سقطه "ك"..
٢ - نفسه..
٣ - ما بين القوسين سقطه "ك"..