الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وتَقَدَّم الكلامُ والقراءةُ في " يا بنَ أُمَّ ".
والجمهورُ على كسرِ اللامِ من اللِّحْيةِ وهي الفصحى. وفيها الفتح. وبه قرأ عيسى بن سليمان الحجازي. والفتحُ لغة الحجاز. ويجمع على لِحَى كقِرَب، . ونُقل فيها الضمُّ، كما قالوا : صِوَر بالكسر، وحقُّها الضمُّ. والباء في " بلِحْيَتي " ليست زائدةً : إمَّا لأنَّ المعنى : لا يكنْ منك أَخْذٌ، وإمَّا لأنَّ المفعولَ محذوفٌ أي : لا تَأْخُذْني. ومَنْ زعم زيادتَها كهي في ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٥] فقد تَعَسَّف.
قوله :﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ هذه الجملةُ محلُّها النصبُ نَسَقاً [ على ] ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ﴾ أي : أن تقولَ : فَرَّقْتَ بينهم، وأَنْ تقولَ : لم تَرْقُبْ قولي أي : لم. . . .
وقرأ أبو جعفر " تُرْقِبْ " بضمِّ حرفِ المضارعةِ مِنْ أَرْقَبَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى