نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
فكأنه قيل : ما قال له ؟ فقيل :﴿قال﴾ مجيباً له مستعطفاً بذكر أول وطن ضمهما بعد نفخ الروح مع ما له من الرقة والشفقة :﴿يبنؤم﴾ فذكره بها (١)خاصة وإن كان شقيقه(٢) لأنه يسوءها ما يسوءه، (٣)وهي أرق من الأب(٤) ﴿لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ أي بشعره ؛ ثم علل ذلك(٥) بقوله :﴿إني خشيت أن تقول﴾ إن اشتددت عليهم حتى يصل الأمر إلى القتال ﴿فرقت بين بني إسرائيل﴾ بفعلك هذا الذي لم يُجْدِ شيئاً لقلة من كان معك وضعفكم عن ردهم ﴿ولم ترقب قولي﴾ ﴿اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ ولم تقل وارددهم ولو أدى الأمر إلى السيف، وهذا كما كان النبي ﷺ مأموراً بالصفح والحلم والمدافعة باللين عند ضعف الناصر وقلة المعين.
١ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ بهامش ظ: أي كونه لم يأخذ بسيرته التي هي الأخذ على يد الظالم..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ بهامش ظ: أي كونه لم يأخذ بسيرته التي هي الأخذ على يد الظالم..