تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
إذن: صاحبَ خطابَ موسى لأخيه هارون فعْل نزوعيٌّ وحركة، فهمناها من قول هارون: ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾ [طه: ٩٤].
ثم ذكر العلة ﴿إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بني إِسْرَآئِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه: ٩٤] يقصد قول أخيه: ﴿اخلفني فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ المفسدين﴾ [الأعراف: ١٤٢].
فذكّره بالتفويض الذي أعطاه إياه. وقد اجتهد هارون حَسْب رؤيته للموقف، ونأى بالقوم عن معركة ربما انتهتْ بالقضاء على خَِلِية الإيمان في بني إسرائيل، اجتهد في إطار ﴿وَأَصْلِحْ﴾ [الأعراف: ١٤٢].
إذن: أثار موسى هذه القضية مع أخيه، لا ليسمع هو الرد، وإنما ليُسمع الدنيا كلّها على مَرِّ التاريخ.
ثم ينقل موسى الخطاب إلى رأس هذه الفتنة: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ ياسامري﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى