مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ثم أخذ بشعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله غضباً وإنكاراً عليه لأن الغيرة في الله ملكته﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ﴾ وبخفض الميم : شامي وكوفي غير حفص، وكان لأبيه وأمه عند الجمهور ولكنه ذكر الأم استعطافاً وترفيقاً ﴿لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلاَ بِرَأْسِى﴾ ثم ذكر عذره فقال ﴿إِنّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ﴾ إن قاتلت بعضهم ببعض ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرءيلَ﴾ أو خفت أن تقول إن فارقتهم واتبعتك ولحق بي فريق وتبع السامري فريق :﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرءيلَ﴾ ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ﴾ ولم تحفظ ﴿قَوْلِي﴾ اخلفني في قومي وأصلح. وفيه دليل على جواز الاجتهاد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى