الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
فقال هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ قال الكلبي وغيره : كان أخاه لأبيه وأُمّه ولكنّه أراد بقوله : يا بن أُمّ أن يرقّقه ويستعطفه عليه فيتركه، وقيل : كان أخاه لأُمّه دون أبيه، وقيل : لأن كون الولد من الأُمّ على التحقيق والأب من جهة الحكم ﴿لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾ يعني ذؤابتي وشعر رأسي إذ هما عضوان مصونان يقصدان بالإكرام والإعظام من بين سائر الأعضاء ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾ لو أنكرت عليهم لصاروا حزبين يقتل بعضهم بعضاً فتقول ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ﴾ وأوقعت الفرقة فيما بينهم ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ ولم تحفظ وصيّتي حين قلت لك اخلفني في قومي وأصلح.
قال قتادة في هذه الآية : فذكر الصالحون الفرقة قبلكم،
قال قتادة في هذه الآية : فذكر الصالحون الفرقة قبلكم،