أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال يا ابن أم﴾ خص الأم استعطافا وترقيقا، وقيل لأنه كان أخاه من الأم والجمهور على أنهما كانا من أب وأم. ﴿لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ أي بشعر رأسي قبض عليهما يجره إليه من شدة غيظه وفرط غضبه لله، وكان عليه الصلاة والسلام حديدا خشنا متصلبا في كل شيء فلم يتمالك حين رآهم يعبدون العجل. ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾ لو قاتلت أو فارقت بعضهم ببعض. ﴿ولم ترقب قولي﴾ حين قلت ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾ فإن الإصلاح كان في حفظ الدهماء والمداراة لهم أن ترجع إليهم فتتدارك الأمر برأيك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى