الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بَصُرْتُ﴾ : يقال : بَصُرَ بالشيءِ أي عَلِمه، وأبصرَه. أي : نظر إليه. كذا قاله الزجاج. وقال غيره :" بَصْرَ به وأبصره بمعنى علم ".
والعامَّةُ على ضم الصاد في الماضي ومضارعِه. وقرأ الأعمش وأبو السَّمَّال " بَصِرْتُ " بالكسر، يَبْصَروا بالفتح وهي لغة. وعمرُو بن عبيد بالبناء للمفعول في الفعلين أي : أُعْلِمْتُ بما لم يُعْلَموا به.
وقرأ الأخَوان " تَبْصُروا " خطاباً لموسى وقومه أو تعظيماً له كقوله :
﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ﴾ [الطلاق: ١] و [ قوله ] :
والباقون بالغَيْبة عن قومه.
والعامَّةُ على فتحِ القافِ من " قَبْضَة " وهي المرَّةُ من قَبَضَ. قال الزمخشري :" وأمَّا القَبْضَةُ فالمَرَّةُ من القَبْض، وإطلاقُها على المقبوضِ مِنْ تسمية المفعولِ بالمصدر " قلت : والنحاة يقولون : إن المصدرَ الواقعَ كذلك لا يُؤَنَّثُ بالتاء تقول : هذه حُلَّةٌ نَسْجُ اليمن " ولا تقول : نَسْجَةُ اليمن. ويعترضون بهذه الآية، ثم يُجيبون بأنَّ الممنوعَ إما هو التاءُ الدالةُ على التحديدِ لا على مجرد التأنيث. وهذه التاءُ دالَّةٌ على مجردِ التأنيث، وكذلك قوله :﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: ٦٧].
وقرأ الحسن " قُبْضَة " بضم القاف وهي كالغُرْفَة والمُضْغة في معنى المَغْروف والمقبوض. ورُوي عنه " قُبْصَة " بالصاد المهملة. والقَبْضُ بالمعجمة بجميع الكفِّ، وبالمهملة بأطرافِ الأصابع. وله نظائر كالخَضْمِ وهو الأكلُ بجميع الفمِ، والقَضْمِ بمقدَّمِه. والقَصْمُ : قطعٌ بانفصالٍ، والفَصْمُ بالفاء باتصالٍ. وقد تقدم شيءٌ من ذلك في البقرة.
وأدغم ابن محيصن الضادَ المعجمة في تاءِ المتكلم مع إبقائه الإِطباقَ، كما تقدَّم [ في ] " بَسَطْتَ ". وأدغم الأخَوان وأبو عمروٍ الذال في التاء مِنْ " فَنَبَذْتُها ".
والعامَّةُ على ضم الصاد في الماضي ومضارعِه. وقرأ الأعمش وأبو السَّمَّال " بَصِرْتُ " بالكسر، يَبْصَروا بالفتح وهي لغة. وعمرُو بن عبيد بالبناء للمفعول في الفعلين أي : أُعْلِمْتُ بما لم يُعْلَموا به.
وقرأ الأخَوان " تَبْصُروا " خطاباً لموسى وقومه أو تعظيماً له كقوله :
﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ﴾ [الطلاق: ١] و [ قوله ] :
| ٣٣١٤. . . . . . . حَرَّمْتُ النساءَ سواكُمُ | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . |
والعامَّةُ على فتحِ القافِ من " قَبْضَة " وهي المرَّةُ من قَبَضَ. قال الزمخشري :" وأمَّا القَبْضَةُ فالمَرَّةُ من القَبْض، وإطلاقُها على المقبوضِ مِنْ تسمية المفعولِ بالمصدر " قلت : والنحاة يقولون : إن المصدرَ الواقعَ كذلك لا يُؤَنَّثُ بالتاء تقول : هذه حُلَّةٌ نَسْجُ اليمن " ولا تقول : نَسْجَةُ اليمن. ويعترضون بهذه الآية، ثم يُجيبون بأنَّ الممنوعَ إما هو التاءُ الدالةُ على التحديدِ لا على مجرد التأنيث. وهذه التاءُ دالَّةٌ على مجردِ التأنيث، وكذلك قوله :﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: ٦٧].
وقرأ الحسن " قُبْضَة " بضم القاف وهي كالغُرْفَة والمُضْغة في معنى المَغْروف والمقبوض. ورُوي عنه " قُبْصَة " بالصاد المهملة. والقَبْضُ بالمعجمة بجميع الكفِّ، وبالمهملة بأطرافِ الأصابع. وله نظائر كالخَضْمِ وهو الأكلُ بجميع الفمِ، والقَضْمِ بمقدَّمِه. والقَصْمُ : قطعٌ بانفصالٍ، والفَصْمُ بالفاء باتصالٍ. وقد تقدم شيءٌ من ذلك في البقرة.
وأدغم ابن محيصن الضادَ المعجمة في تاءِ المتكلم مع إبقائه الإِطباقَ، كما تقدَّم [ في ] " بَسَطْتَ ". وأدغم الأخَوان وأبو عمروٍ الذال في التاء مِنْ " فَنَبَذْتُها ".