محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٦ من سورة طه في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٦ من سورة طه

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : " بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ " يقول : قال السامريّ : علمت ما لم يعلموه، وهو فعلت من البصيرة : أي صرت بما عملت بصيرا عالما. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : لما قتل فرعون الولدان قالت أمّ السامريّ : لو نحيته عني حتى لا أراه، ولا أدري قتله، فجعلته في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفّ نفسه في فيه، فجعل يُرضعه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمن ثم معرفته إياه حين قال : " فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أثَرِ الرّسُولِ ".
وقال آخرون : هي بمعنى : أبصرت ما لم يبصروه. وقالوا : يقال : بصرت بالشيء وأبصرته، كما يقال : أسرعت وسرعت ما شئت. ذكر من قال : هو بمعنى أبصرت :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة قال " بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ " يعني فرس جبرئيل عليه السلام.
وقوله : " فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أثَرِ الرّسُولِ " يقول : قبضت قبضة من أثر حافر فرس جبرئيل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : ثني محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لما قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آل فرعون في النار، وتكسرت، ورأى السامريّ أثر فرس جبرئيل عليه السلام، فأخذ ترابا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال : كن عجلاً جسدا له خوار، فكان للبلاء والفتنة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : قبض قبضة منه من أثر جبرئيل، فألقى القبضة على حليهم فصار عجلاً جسدا له خوار، فقال : هذا إلهكم وإله موسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :" فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أثَر الرّسُولِ فَنَبَذْتُها " قال : من تحت حافر فرس جبرئيل، نبذه السامريّ على حلية بني إسرائيل، فانسبك عجلاً جسدا له خوار، حفيف الريح فيه فهو خواره، والعجل : ولد البقرة.
واختلف القرّاء في قراءة هذين الحرفين، فقرأته عامّة قرّاء المدينة والبصرة " بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ " بالياء، بمعنى : قال السامريّ : بصرت بما لم يبصر به بنو إسرائيل. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة :«بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بهِ » بالتاء على وجه المخاطبة لموسى ﷺ وأصحابه، بمعنى : قال السامريّ لموسى : بصرت بما لم تبصر به أنت وأصحابك.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء مع صحة معنى كل واحدة منهما، وذلك أنه جائز أن يكون السامريّ رأى جبرئيل، فكان عنده ما كان بأن حدثته نفسه بذلك أو بغير ذلك من الأسباب، أن تراب حافر فرسه الذي كان عليه يصلح لما حدث عنه حين نبذه في جوف العجل، ولم يكن علم ذلك عند موسى، ولا عند أصحابه من بني إسرائيل، فلذلك قال لموسى :«بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بهِ » أي علمت بما لم تعلموا به. وأما إذا قرىء " بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ " بالياء، فلا مؤنة فيه، لأنه معلوم أن بني إسرائيل لم يعلموا ما الذي يصلح له ذلك التراب.
وأما قوله : " فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أثَرِ الرّسُولِ " فإن قرّاء الأمصار على قراءته بالضاد، بمعنى : فأخذت بكفي ترابا من تراب أثر فرس الرسول. وروي عن الحسن البصري وقتادة ما :
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا هشيم، عن عباد بن عوف، عن الحسن أنه قرأها :«فَقَبَصْتُ قَبْصَةً » بالصاد.
وحدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا هشيم، عن عباد، عن قَتادة مثل ذكر بالصاد. بمعنى : أخذت بأصابعي من تراب أثر فرس الرسول، والقبضة عند العرب : الأخذ بالكفّ كلها، والقبصة : الأخذ بأطراف الأصابع.
وقوله : " فَنَبَذْتُها " يقول : فألقيتها " وكَذَلَكَ سَوّلَتْ لي نَفْسِي " يقول : وكما فعلت من إلقائي القبضة التي قبضت من أثر الفرس على الحلية التي أوقد عليها حتى انسبكت فصارت عجلاً جسدا له خوار. " سَوّلَتْ لِي نَفْسِي " يقول : زينت لي نفسي أنه يكون ذلك كذلك، كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : " وكَذَلِكَ سَوّلَتْ لِي نَفْسِي " قال : كذلك حدثتني نفسي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عبدة العجل، وقد (قالوا) له (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) فيقول له موسى (فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) بسيرك بطائفة، وتركك منهم طائفة وراءك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قول الله تعالى (ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قَالَ خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) قال: خشيت أن يتبعني بعضهم ويتخلف بعضهم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: خشيت أن نقتتل فيقتل بعضنا بعضا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) قال: كنا نكون فرقتين فيقتل بعضنا بعضا حتى نتفانى.
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي قاله ابن عباس من أن موسى عذل أخاه هارون على تركه اتباع أمره بمن اتبعه من أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول، فرّقت بين جماعتهم، فتركت بعضهم وراءك، وجئت ببعضهم، وذلك بين في قول هارون للقوم (يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) وفي جواب القوم له وقيلهم (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى).
وقوله (وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) يقول: ولم تنظر قولي وتحفظه، من مراقبة الرجل الشيء، وهي مناظرته بحفظه.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس (وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) قال: لم تحفظ قولي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله (فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ) قال موسى للسامري: فما شأنك يا سامري، وما الذي دعاك إلى ما فعلته. كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ) قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ) قال: ما لك يا سامريّ؟
وقوله (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) يقول: قال السامريّ: علمت ما لم يعلموه، وهو فعلت من البصيرة: أي صرت بما عملت بصيرا عالما.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: لما قتل فرعون الولدان قالت أمّ السامريّ: لو نحيته عني حتى لا أراه، ولا أدري قتله، فجعلته في غار، فأتى جبرائيل، فجعل كفّ نفسه في فيه، فجعل يُرضعه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمن ثم معرفته إياه حين قال: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ).
وقال آخرون: هي بمعنى: أبصرت ما لم يبصروه، وقالوا: يقال: بصرت بالشيء وأبصرته، كما يقال: أسرعت وسرعت ما شئت.
* ذكر من قال: هو بمعنى أبصرت: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) يعني فرس جبرائيل عليه السلام.
وقوله (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) يقول: قبضت قبضة من أثر حافر فرس جبرائيل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آل فرعون في النار، وتكسرت، ورأى السامري أثر فرس جبرائيل عليه السلام، فأخذ ترابا من أثر حافره، ثم
أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كن عجلا جسدا له خوار، فكان للبلاء والفتنة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قبض قبضة من أثر جبرائيل، فألقى القبضة على حليهم فصار عجلا جسدا له خوار، فقال: هذا إلهكم وإله موسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا) قال: من تحت حافر فرس جبرائيل، نبذه السامريّ على حلية بني إسرائيل، فانسبك عجلا جسدا له خوار، حفيف الريح فيه فهو خواره، والعجل: ولد البقرة.
واختلف القرّاء في قراءة هذين الحرفين، فقرأته عامَّة قرّاء المدينة والبصرة (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) بالياء، بمعنى: قال السامريّ بصرت بما لم يبصر به بنو إسرائيل. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ) بالتاء على وجه المخاطبة لموسى ﷺ وأصحابه، بمعنى: قال السامريّ لموسى: بصرت بما لم تبصر به أنت وأصحابك.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء مع صحة معنى كل واحدة منهما، وذلك أنه جائز أن يكون السامريّ رأى جبرائيل، فكان عنده ما كان بأن حدثته نفسه بذلك أو بغير ذلك من الأسباب، أن تراب حافر فرسه الذي كان عليه يصلح لما حدث عنه حين نبذه في جوف العجل، ولم يكن علم ذلك عند موسى، ولا عند أصحابه من بني إسرائيل، فلذلك قال لموسى (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ) أي علمت بما لم تعلموا به. وأما إذا قرئ (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) بالياء، فلا مؤنة فيه، لأنه معلوم أن بني إسرائيل لم يعلموا ما الذي يصلح له ذلك التراب.
وأما قوله (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) فإن قرّاء الأمصار على قراءته بالضاد، بمعنى: فأخذت بكفي ترابا من تراب أثر فرس الرسول.
ورُوي عن الحسن البصري وقَتادة ما حدثني أحمد بن يوسف، قال:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾ أي : رأيت جبريل حين جاء لهلاك فرعون، ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ أي : من أثر فرسه. وهذا هو المشهور عند كثير من المفسرين أو أكثرهم.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي بن عمارة، عن علي، رضي الله عنه، قال : إن جبريل، عليه السلام، لما نزل فصعد بموسى إلى السماء، بصر به السامري من بين الناس، فقبض قبضة من أثر الفرس قال : وحمل جبريل موسى خلفه، حتى إذا دنا من باب السماء، صعد وكتب الله الألواح(١) وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح. فلما أخبره أن قومه قد فتنوا من بعده قال : نزل موسى، فأخذ العجل فأحرقه. غريب. وقال مجاهد :﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ قال : من تحت حافر فرس(٢) جبريل، قال : والقبضة ملء الكف، والقبضة بأطراف الأصابع.
قال مجاهد : نبذ السامري، أي : ألقى ما كان في يده على حلية بني إسرائيل، فانسبك عجلا جسدًا له خُوار حفيف الريح فيه، فهو خواره.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا علي بن المديني، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا عمارة، حدثنا عكرمة ؛ أن السامري رأى الرسول، فألقي في روعه أنك إن أخذت من أثر هذا الفرس قبضة فألقيتها في شيء، فقلت له :" كن فكان " فقبض قبضة من أثر الرسول، فيبست أصابعه على القبضة، فلما ذهب موسى للميقات وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري : إنما أصابكم من أجل هذا الحلي، فاجمعوه. فجمعوه، فأوقدوا عليه، فذاب، فرآه السامري فألقي في روعه أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت :" كن " كان. فقذف القبضة وقال :" كن "، فكان عجلا له خوار، فقال :﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾.
ولهذا قال :﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي : ألقيتها مع من ألقى، ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أي : حَسَّنَتْهُ وأعجبها إذ ذاك.
١ في ف: "وكتب الله الأقلام في الألواح"..
٢ في ف: "فرس حافر".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقال :﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ وهو جبريل عليه السلام على فرس رآه وقت خروجهم من البحر، وغرق فرعون وجنوده على ما قاله المفسرون، فقبضت قبضة من أثر حافر فرسه، فنبذتها على العجل، ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أن أقبضها، ثم أنبذها، فكان ما كان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٥ - ٩٧} فـ ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي * قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بَصُرْتُ
رَأَيْتُ أَوْ عَلِمْتُ بِبَصِيرَتي.
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً
أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ - عليه السلام -.
فَنَبَذْتُهَا
أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
سَوَّلَتْ
زَيَّنَتْ.

إعراب الآية ٩٦ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا «١» بالنصب على أن تنصب بأن، والرفع أولى وقد ذكرناه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٠]

وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠)
وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ اسم إنّ وخبرها.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩١]

قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (٩١)
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ خبر نبرح، وعلى الحال حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى نصب بحتى، ولا يجوز الرفع لأنه مستقبل لا غير.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ٩٢ الى ٩٣]

قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)
أَلَّا تَتَّبِعَنِ أي ألّا تلحق بي. أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي لأنه كان أمره أن يلحق به معهم.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٤]

قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤)
لَ يَا بْنَ أُمَ
بالفتح يجعل الاسمين اسما واحدا، وبالخفض على الإضافة. قال أبو إسحاق: ويجوز في غير القرآن «يا ابن أمّي» بالياء. تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة، وقد قيل: إنّ موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه، والله أعلم بما أراد نبيّه صلّى الله عليه وسلّم. نِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ
أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم، فتقول: فرّقت بينهم ولم ترقب قولي لأنك أمرتني بأن أكون معهم.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٥]

قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (٩٥)
قال أبو إسحاق أي ما أمرك الذي تخاطب به.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٦]

قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)
قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ وكان بصر بجبرائيل صلّى الله عليه وسلّم حين نزل إلى موسى صلّى الله عليه وسلّم
(١) وهي قراءة أبي حيوة، انظر البحر المحيط ٦/ ٢٥٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٦ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَنَبَذْتُهَا

إدغام الذال في التاء

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إدريس عن خلف خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

إظهار الذال ساكنة

هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

يَبْصُرُواْ

(تُبْصِرُوا) بالتاء

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(يُبْصُرُوا) بالياء

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٦ من سورة طه

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

٨ أقوال
١
قال إسحاق: سمعتُ أبا داود عن شهاب بن مُعَمَّر يقول عن بعضهم: (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ الرَّسُولِ). قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨.(فَقَبَصْتُ قَبْضَةً) بالصاد في الأولى، والضاد في الثانية قراءة شاذة.
٢
عن عاصم بن أبي النَّجُود أنّه قرأ: ﴿بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ بالياء، ورفع الصاد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة.
٣
قال سفيان: كان ابن مسعود يقرؤها: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٦٩. وهي قراءة شاذة، انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢.
٤
قال يحيى بن سلّام: وهي في قراءة ابن مسعود: (مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)، كان أخذها مِن أثر فرس جبريل، فصَرَّها في عِمامته، ثم قطع البحر، فكانت معه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١‏/‏٢٧٥.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عباد، وعوف- أنّه كان يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. قال: والقبص بأطراف الأصابع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وأبي، ونصر بن عاصم، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢، والمحتسب ٢‏/‏٥٥.
٦
عن أبي الأشهب، قال: كان الحسن البصري يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. يعني: بأطراف أصابعه، وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، هكذا بجميع كَفَّيْه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد قراءة العشرة.
٧
قال عمران بن حدير: سمعت نصر بن عاصم يقول: (قَبْصَةً) لا تعجيم فيها. مثل قول الحسن١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨.
٨
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، على معنى القبض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير الآية

١٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قبض قبضةً مِن أثر فرسه [يعني: جبريل]. قال: أخذ مِن تحت الحافِر قبضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٦٩-٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات.
٢
عن مجاهد بن جبر، قال: القبضة: مِلْءُ الكَفِّ. والقبصة: بأطراف الأصابع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، قال: قبض السامريُّ قبضة مِن أثَرَ الفَرَس، فَصَرَّهُ في ثوبه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ قال: مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ قال: نبذ السامريُّ على حِلْيَة بني إسرائيل، فانسَبَكَتْ عِجْلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنَبَذْتُها﴾، قال: ألقيتُها١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي -كما في تغليق التغليق ٤‏/‏٢٥٤، والفتح ٦‏/‏٤٢٧-.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، يعني: بني إسرائيل، قال قتادة: يعني: فرس جبريل...١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٧٤. وأوله ورد هكذا في المطبوع.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقبضت قبضة من أثر﴾ فرس ﴿الرسول﴾ يعني: تحت فرس جبريل عليه السلام، ﴿فنبذتها﴾ في النار على أثر الحلي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم مِن زينة آل فرعون في النار، وتَكَسَّرَتْ، ورأى السامريُّ أثرَ فرس جبرئيل عليه السلام، فأخذ ترابًا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كُن عِجلًا جسدًا له خوار. فكان للبلاء والفتنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٤٩.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عرف السامريُّ جبريلَ؛ لأنّ أُمَّه حين خافت أن يُذبَح خلَّفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٦٩-٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/١٢٨) أنّه رُوِي في سبب معرفة السامريّ لجبريل عليه السلام: أن أم السامريّ ولدته عام الذبح، فطرحته في مغارة، فكان جبريل عليه السلام يغذوه فيها ويحميه حتى كبر وشبَّ، فميزه لذلك. وانتقد هذه الرواية قائلًا: «وهذا ضعيف».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن العوفي- قال: قَبَضَ قبضةً مِنه مِن أثر جبرئيل، فألقى القبضة على حليهم؛ فصار عِجْلًا جسدًا له خُوار، فقال: هذا إلهكم وإله موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٠.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾: يعني: فرس جبريل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا نَجّى الله موسى ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن البحر، وغرق آل فرعون؛ أتى جبريلُ إلى موسى يذهب به إلى الله، فأقبل على فرس، فرآه السامريُّ، فأنكره، وقال: إنّه فرس الحياة. فقال حين رآه: إنّ لِهذا لَشأنًا. فأخذ مِن تُربة الحافر؛ حافر الفرس، فانطلق موسى، واستخلف هارونَ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، وأتمها الله بعشر. فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإن حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، واحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامريُّ بتلك القبضة، فقذفها، فأخرج الله من الحلي عجلًا جسدًا له خوار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٧٠.
١٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامري: لو نَحَّيْتَه عَنِّي حتى لا أراه، ولا أرى قتله. فجَعَلَتْه في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفَّ نفسِه في فِيهِ، فجعل يُرضِعُه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمِن ثَمَّ معرفته إيّاه حين قال: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٤٨.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابَّة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يدُه، فلمّا ألقى قومُ موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله -جلَّ وعَزَّ- ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خُوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٧٣.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ السامري: ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾ يقول: بما لم يَفْطنوا به. يقول: عرفت ما لم يعرفوه مِن أمر فرس جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾ مِن أثر فرس جبريل مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ أي: ألقيتها في العِجل، يعني: حين صاغه، وكان صائِغًا، فخار العجل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٤.

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، يقول: هكذا زيَّنت لي نفسي أن أفعل ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، قال: كذلك حَدَّثَتْنِي نفسي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٢.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ وكذلك زينت لي نفسي؛ وقع في نفسي: إذا ألقيتُها في العجل خار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٥.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٦ من سورة طه

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • (بصرت بما لم يبصروا به) المفتون محروم وإلا فإن رؤيته لجبريل مدعاة للثبات والإيمان والخير واليقين (كم نعمة صيّرتها الفتنة نقمة)

    — عقيل الشمري

  • قال السامري (بصرت بما لم يبصروا به) حجة الضالين : (وهم التفرد دون الناس).

    — عقيل الشمري

  • "بصرت بما لم يبصروا به" الغرور أول طريق الضلال .. فاحذر .

    — علي الفيفي

  • "بصرت بما لم يبصروا به" أصحاب الضلالات عادة ذوي ثقافة تميّزهم عن الجماهير .. وخواء ديني يقحمهم في العظائم .

    — علي الفيفي

  • [ وكذلك سولت لي نفسي ] لا يوجد شخص انجرف مع هوى نفسه وأطاعها بما تأمره ، فدلته على خير ..!! فالنفس كالفرس الجموح تحتاج للجم .

    — مها العنزي

  • " بصرت بما لم يبصروا به" كل من أتي بشيء جديد في الشريعة فهو سامريها.

    — عبدالله بلقاسم

  • {"قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ " لا تتكبر و تغتر بنفسك ، فقد يكون فيهما هلاكك وحتفك .

    — إبراهيم العقيل

  • المُحرّف للدين يدّعي معرفة ما لا يعرفه غيره، ويجذب الناس للماديات، ويُسوّغ باطله بآثار النبوة )بَصُرت بما لم يبصروا به فقضبت قبضة من أثر الرسول).

    — خباب مروان الحمد

  • {قال فما خطبك يا سامري} {قال بصرت بما لم يبصروا به} {فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي}. بداية الشرك بدعة مستحسنة ! [الدهامي].

    — محاسن التاويل

  • تطبيقات تدبرية سورة طه آية:٩٦

    — محمد حسين يعقوب

  • (بَصُرْتُ) أي علمت ،وأبصرت بالألف تأتي للرؤية الحسية .(في المطبوع 15/9367)

    — محمد متولي الشعراوي

  • قالت امرأة العزيز : ( وما أبرئ نفسي ) وقال السامري : ( وكذلك سوَّلت لي نفسي ) إصلاح النفس يحميك مما يُحرجك ويضطرك للاعتذار .

    — ماجد الغامدي

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٩٦ من سورة طه

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩٦ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(96) He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger[850] and threw it,[851] and thus did my soul entice me."
[850]- i.e., a hoof-print in the sand left by the angel Gabriel's horse.
[851]- Into the fire upon the melted ornaments in order to form the calf.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال