محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٧ من سورة طه في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٧ من سورة طه

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَإِنّ لَكَ مَوْعِداً لّن تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَىَ إِلََهِكَ الّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لّنُحَرّقَنّهُ ثُمّ لَنَنسِفَنّهُ فِي الْيَمّ نَسْفاً * إِنّمَآ إِلََهُكُمُ اللّهُ الّذِي لآ إِلََهَ إِلاّ هُوَ وَسِعَ كُلّ شَيْءٍ عِلْماً﴾.
يقول تعالى ذكره : قال موسى للسامريّ : فاذهب فإن لك في أيام حياتك أن تقول : لامساس : أي لا أمسّ، ولا أُمسّ. . وذُكر أن موسى أمر بني إسرائيل أن لا يؤاكلوه، ولا يخالطوه، ولا يبايعوه، فلذلك قال له : إن لك في الحياة أن تقول لامساس، فبقي ذلك فيما ذكر في قبيلته، كما :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : كان والله السامريّ عظيما من عظماء بني إسرائيل، من قبيلة يقال لها سامرة، ولكن عدوّ الله نافق بعد ما قطع البحر مع بني إسرائيل. قوله :" فاذْهَبْ فإنّ لَكَ فِي الحَياةِ أنْ تَقولَ لامِساسَ " فبقاياهم اليوم يقولون لامساس.
وقوله : " وَإنّ لَكَ مَوْعِدا لَنْ تُخْلَفَهُ " اختلفت القرّاء في قراءته، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة " لَنْ تُخْلَفَهُ " بضم التاء وفتح اللام بمعنى : وإن لك موعدا لعذابك وعقوبتك على ما فعلت من إضلالك قومي حتى عبدوا العجل من دون الله، لن يخلفكه الله، ولكن يذيقكه. وقرأ ذلك الحسن وقَتادة وأبو نهيك :«وَإنّ لَكَ مَوْعِدا لَنْ تُخْلِفَهُ » بضمّ التاء وكسر اللام، بمعنى : وإن لك موعدا لن تخلفه أنت يا سامريّ، وتأوّلوه بمعنى : لن تغيب عنه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبد المؤمن، قال : سمعت أبا نهيك يقرأ «لَن تُخْلِفَهُ أنْتَ » يقول : لن تغيب عنه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وَإنّ لَكَ مَوْعِدا لَنْ تُخْلِفَهُ " يقول : لن تغيب عنه.
قال أبو جعفر : والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، لأنه لا شكّ أن الله موف وعده لخلقه بحشرهم لموقف الحساب، وأن الخلق موافون ذلك اليوم، فلا الله مخلفهم ذلك، ولا هم مخلفوه بالتخلف عنه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك.
وقوله : " وَانْظُرْ إلى إلهِكَ الّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفا " يقول : وانظر إلى معبودك الذي ظلت عليه مقيما تعبده، كما :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفا " الذي أقمت عليه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : فقال له موسى : " انْظُرْ إلى إلهِكَ الّذي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفا " يقول : الذي أقمت عليه. وللعرب في ظلت : لغتان : الفتح في الظاء، وبها قرأ قرّاء الأمصار، والكسر فيها وكأن الذين كسروا نقلوا حركة اللام التي هي عين الفعل من ظللت إليها، ومن فتحها أقرّ حركتها التي كانت لها قبل أن يحذف منها شيء، والعرب تفعل في الحروف التي فيها التضعيف ذاك، فيقولون في مَسِسْت ومِسْت وفي هممت بذلك : همت به، وهل أحست فلانا وأحسسته، كما قال الشاعر :
خَلا أنّ العِتاقَ مِنَ المَطاياأحَسْنَ بِهِ فَهُنّ إلَيْهِ شُوسُ
وقوله : " لَنُحَرَقَنّهُ " اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرْاء الحجاز والعراق " لَنُحَرّقَنّهُ " بضم النون وتشديد الراء، بمعنى لنحرقنه بالنار قطعة قطعة. ورُوي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك :«لَنُحْرِقَنّهُ » بضم النون، وتخفيف الراء، بمعنى : لنحرقنه بالنار إحراقة واحدة، وقرأه أبو جعفر القارىء :«لَنَحْرُقَنّهُ » بفتح النون وضم الراء بمعنى : لنبردنه بالمبارد من حرقته أحرقه وأحرّقه، كما قال الشاعر :
بِذِي فِرْقَيْنِ يَوْمَ بَنُو حُبَيْبٍنُيُوَبهُمُ عَلَيْنا يَحْرُقُونا
والصواب في ذلك عندنا من القراءة " لَنُحَرّقَنّهُ " بضم النون وتشديد الراء، من الإحراق بالنار، كما :
حدثني عليّ قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " لَنُحَرّقَنّهُ " يقول : بالنار.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس " لَنُحَرّقَنّهُ " فحرّقه ثم ذراه في اليم.
وإنما اخترت هذه القراءة لإجمال الحجة من القرّاء عليها. وأما أبو جعفر، فإني أحسبه ذهب إلى ما :
حدثنا به موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط عن السديّ : " وَانْظُرْ إلى إلهِكَ الّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفا لَنُحَرّقَنّهُ ثُمّ لَنَنْسِفَنّهُ فِي اليَمّ نَسْفا " ثم أخذه فذبحه، ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم، فلم يبق بحر يومئذٍ إلا وقع فيه شيء منه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وَانْظُرْ إلى إلهِكَ الّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفا لَنُحَرّقَنّهُ ثُمّ لَنَنْسِفَنّهُ فِي اليَمّ نَسْفا " قال : وفي بعض القراءة : لنذبحنه ثم لنحرقنه، ثم لننسفنه في اليمّ نسفا.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في حرف ابن مسعود :«وَانْظُرْ إلى إلهِكَ الّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفا لَنذْبَحَنّهُ ثُمّ لَنُحْرِقَنّهُ ثُمّ لَنَنْسِفَنّهُ فِي اليمّ نَسْفا ».
وقوله : " ثُمّ لَنَنْسِفَنّهُ فِي اليَمّ نَسْفا " يقول : ثم لنذرّينه في البحر تذرية يقال منه : نسف فلان الطعام بالمنسف : إذا ذراه فطير عنه قشوره وترابه باليد أو الريح. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل : ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " ثُمّ لَنَنْسِفَنّهُ فِي الَيمّ نَسْفا " يقول : لنذرينه في البحر.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : ذراه في اليمّ، واليمّ : البحر.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : ذراه في اليم.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة في اليمّ، قال : في البحر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن عباد بن عوف، عن الحسن أنه قرأها (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد.
وحدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن عباد، عن قَتادة مثل ذلك بالصاد بمعنى: أخذت بأصابعي من تراب أثر فرس الرسول، والقبضة عند العرب: الأخذ بالكفّ كلها، والقبصة: الأخذ بأطراف الأصابع.
وقوله (فَنَبَذْتُها) يقول: فألقيتها (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) يقول: وكما فعلت من إلقائي القبضة التي قبضت من أثر الفرس على الحلية التي أوقد عليها حتى انسبكت فصارت عجلا جسدا له خوار، (سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) يقول: زينت لي نفسي أن يكون ذلك كذلك.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) قال: كذلك حدثتني نفسي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (٩٧) إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)﴾
يقول تعالى ذكره: قال موسى للسامريّ: فاذهب فإن لك في أيام حياتك أن تقول: لا مساس: أي لا أمس، ولا أُمسُّ.. وذُكر أن موسى أمر بني إسرائيل أن لا يؤاكلوه، ولا يخالطوه، ولا يبايعوه، فلذلك قال له: إن لك في الحياة أن تقول لا مساس، فبقي ذلك فيما ذكر في قبيلته.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: كان والله السامريّ عظيما من عظماء بني إسرائيل، من قبيلة يقال لها سامرة، ولكن عدوّ الله نافق بعد ما قطع البحر مع بني إسرائيل، قوله (فَاذْهَبْ فَإِنَّ
لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ) فبقاياهم اليوم يقولون لا مساس.
وقوله (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) اختلفت القراء في قراءته، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة (لن تُخْلَفَهُ) بضم التاء وفتح اللام بمعنى: وإن لك موعدا لعذابك وعقوبتك على ما فعلت من إضلالك قومي حتى عبدوا العجل من دون الله، لن يخلفكه الله، ولكن يذيقكه، وقرأ ذلك الحسن وقَتادة وأبو نهيك (وَإنَّ لَكَ مَوْعِدا لَنْ تُخْلِفَهُ) بضمّ التاء وكسر اللام، بمعنى: وإن لك موعدا لن تخلفه أنت يا سامريّ، وتأوّلوه بمعنى: لن تغيب عنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك يقرأ (لَن تُخْلِفَهُ أنْتَ) يقول: لن تغيب عنه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) يقول: لن تغيب عنه.
قال أبو جعفر: والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، لأنه لا شكّ أن الله موف وعده لخلقه بحشرهم لموقف الحساب، وأن الخلق موافون ذلك اليوم، فلا الله مخلفهم ذلك، ولا هم مخلفوه بالتخلف عنه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك.
وقوله (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا) يقول: وانظر إلى معبودك الذي ظلت عليه مقيما تعبده.
كما حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا) الذي أقمت عليه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: فقال له موسى (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا) يقول: الذي أقمت عليه. وللعرب في ظلت: لغتان: الفتح في الظاء، وبها قرأ قرّاء الأمصار، والكسر فيها، وكأن الذين كسروا نقلوا حركة اللام التي هي عين الفعل من ظللت إليها، ومن فتحها أقرّ حركتها التي كانت لها قبل أن يحذف منها شيء، والعرب تفعل في الحروف التي فيها التضعيف ذاك،
فيقولون في مَسِسْت مَست ومِسْت وفي هممت بذلك: همت به، وهل أحست فلانا وأحسسته، كما قال الشاعر:
خَلا أنَّ العِتاقَ مِنَ المَطاياأحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إلَيْهِ شُوسُ (١)
وقوله (لَنحرّقَنَّه) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء الحجاز والعراق (لَنُحَرّقَنَّهُ) بضم النون وتشديد الراء، بمعنى لنحرقنه بالنار قطعة قطعة، ورُوي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك (لَنُحْرِقَنَّهُ) بضم النون، وتخفيف الراء، بمعنى: لنحرقنه بالنار إحراقة واحدة، وقرأه أبو جعفر القارئ: (لَنَحرُقَنَّهُ) بفتح النون وضم الراء بمعنى: لنبردنه بالمبارد من حرقته أحرقه وأحرّقه، كما قال الشاعر:
بِذِي فِرْقَيْنِ يَوْمَ بَنُو حُبَيْبٍنُيُوبَهُمُ عَلَيْنا يَحْرُقُونا (٢)
(١) البيت لأبي زبيد الطائي (اللسان: حسس). ورواية الشطر الثاني فيه: " حسين به فهن إليه شوس ". قال: حس بالشيء يحس (كيقتل) حسا (بالفتح) وحسا (بالكسر) وحسيسا، وأحس به، وأحسه: شعر به. وأما قولهم " أحست بالشيء " فعلى الحذف كراهية التقاء المثلين. قال سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يبنى اللام من الفعل منه على السكون، لا تصل إليه الحركة، شبهوها بأقمت. الأزهري: ويقال: هل أحست: بمعنى أحسست. ويقال: حست بالشيء إذا علمته وعرفته. قال: ويقال: أحسست الخبر وأحسته وحسيت وحست: إذا عرفت منه طرفا وتقول ما أحسست بالخبر وما أحست وما حسيت وما حست: أي لم أعرف منه شيئا... وربما قالوا: حسيت بالخبر، وأحسيت به، يبدلون من السين ياء، قال أبو زبيد: " خلا أن... البيت ". قال الجوهري وأبو عبيدة يروي بيت أبي زبيد؛ " أحسن به فهو إليه شوس ". وأصله أحسن. أه. ويقال في ظل وما وما أشبهه كل مضعف مكسور العين في الماضي: ظللت أفعل كذا، بلامين، وظلت أفعل كذا بحذف اللام الأولى، وبفتح الفاء. وظلت أفعل كذا، بحذف اللام ونقل حركتها إلى الظاء.
(٢) البيت أنشده المفضل الضبي ونسبه لعامر بن شقيق (اللسان: حرق، ومعجم ما استعجم للبكري ٢١٠) وذو فرقين أو ذات فريقين كما في معجم ما استعجم: هضبة ببلاد بني تميم - بين طريق البصرة والكوفة وهي إلى الكوفة أقرب. أه. وفي شرح الحماسة للتبريزي (٢: ٦٧) نسب القصيدة لعامر بن شقيق من بني كوز بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك. وقبل البيت:
فإنك لو رأيت ولم تريهأكف القوم تخرق بالقنينا
قال: وذو فرقين: هضبة في بلاد بني أسد، من ناحية الفرات. وقوله " بذي فرقين": يجوز أن يتعلق بقوله: " لو رأيت"، ويجوز أن يتعلق بتخرق بالقنينا. وكذلك قوله " يوم بني حبيب ": ويجوز أن يكون ظرفا لكل واحد من الفعلين، لأنهما ظرفان، والفاعل، تيينا+ لها. ويقال: هو يحرق أنيابه: أحدهما للزمان والآخر للمكان، وأضاف اليوم إلى الجملة التي بعده، لأن الأزمنة تضاف إلى الجمل، من الابتداء والخبر، والفعل والفاعل، تبيينا لها. ويقال: هو يحرق أنيابه: إ ذا حك بعضها ببعض تهديدا، ويقال: هو يحرق عليه الأرم، أي يصف بأنيابه تغيظا. ويقال: حرقه إذا حك بعضها ببعض تهديدا، ويقال: هو يحرق عليه الأرم، أي يصرف بأنيابه تغيظا. ويقال: حرقه بالمبرد: إذا برده. وحكى أبو حاتم: فلان يحرق نابه على، برفع الباء، لأنه هو الذي يحرق. وقال أبو العلاء قوله " بذي فرقين ": أراد: ذات فرقين، فذكر على معنى الموضع أو الجبل وهي التي ذكرها عبيد في قوله * فذات فرقين فالقليب *
قيل: هي تثنية كسنام الفالج، فلذلك سميت ذات فرقين.
والصواب في ذلك عندنا من القراءة (لَنُحَرِّقَنَّهُ) بضم النون وتشديد الراء، من الإحراق بالنار.
كما حدثني عليّ قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَنُحَرقَنَّهُ) يقول: بالنار.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (لَنُحَرّقَنَّهُ) فحرّقه ثم ذراه في اليم، وإنما اخترت هذه القراءة لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
وأما أبو جعفر، فإني أحسبه ذهب إلى ما حدثنا به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط عن السديّ (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) ثم أخذه فذبحه، ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم، فلم يبق بحر يومئذ إلا وقع فيه شيء منه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) قال: وفي بعض القراءة لنذبحنه ثم لنحرقنه، ثم لننسفنه في اليمّ نسفا.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في حرف ابن مسعود (وانْظُرْ إلى إلهِكَ الَّذي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفا لَنذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحَرّقنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ في اليَمّ نَسْفا).
وقوله (ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) يقول: ثم لنذرّينه في البحر تذرية، يقال منه: نسف فلان الطعام بالمنسف: إذا ذراه فطير عنه قشوره وترابه باليد أو الريح.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) يقول: لنذرينه في البحر.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ذراه في اليمّ، واليمّ: البحر.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: ذراه في اليم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في اليمّ، قال: في البحر.
وقوله (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ) يقول: ما لكم أيها القوم معبود إلا الذي له عبادة جميع الخلق لا تصلح العبادة لغيره، ولا تنبغي أن تكون إلا له (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) يقول: أحاط بكل شيء علما فعلمه، فلا يخفى عليه منه شيء ولا يضيق عليه علم جميع ذلك، يقال منه: فلان يسع لهذا الأمر: إذا أطاقه وقوي عليه، ولا يسع له: إذا عجز عنه فلم يطقه ولم يقو عليه.
وكان قَتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) يقول: ملأ كلّ شيء علما تبارك وتعالى.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ﴾ أي : كما أخذت ومَسَسْتَ ما لم يكن أخذه ومسه من أثر الرسول، فعقوبتك في الدنيا أن تقول :" لا مساس " أي : لا تماسّ الناس ولا يمسونك.
﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ أي : يوم القيامة، ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ أي : لا محيد لك عنه.
وقال قتادة :﴿أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ﴾ قال : عقوبة لهم، وبقاياهم اليوم يقولون : لا مساس.
وقوله :﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ قال الحسن، وقتادة، وأبو نَهِيك : لن تغيب عنه.
وقوله :﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ أي : معبودك، ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ أي : أقمت على عبادته، يعني : العجل ﴿لنحرقنه﴾ قال الضحاك عن ابن عباس، والسدي : سَحَله(١) بالمبارد، وألقاه على النار.
وقال قتادة : استحال العجل من الذهب لحمًا ودمًا، فحرقه بالنار، ثم ألقاه، أي : رماده(٢) في البحر ؛ ولهذا قال :﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن(٣) عبد وأبي عبد الرحمن، عن علي، رضي الله عنه، قال : إن موسى لما تعجل إلى ربه، عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي نساء بني إسرائيل، ثم صوره عجلا قال : فعمد موسى إلى العجل، فوضع عليه المبارد، فبرّده بها، وهو على شط نهر، فلم يشرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب. فقالوا لموسى : ما توبتنا(٤) ؟ قال : يقتل بعضكم بعضًا.
وهكذا قال السدي : وقد تقدم في تفسير سورة " البقرة " ثم في حديث " الفتون " بسط ذلك.
١ في ف: "ينتحله"..
٢ في ف: "ثم ألقى رماده"..
٣ في ف: "عن"..
٤ في ف، أ: "ما يريد منا"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقال له موسى :﴿فَاذْهَبْ﴾ أي : تباعد عني واستأخر مني ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ أي : تعاقب في الحياة عقوبة، لا يدنو منك أحد، ولا يمسك أحد، حتى إن من أراد القرب منك، قلت له : لا تمسني، ولا تقرب مني، عقوبة على ذلك، حيث مس ما لم يمسه غيره، وأجرى ما لم يجره أحد، ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ فتجازى بعملك، من خير وشر، ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ أي : العجل ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾ ففعل موسى ذلك، فلو كان إلها، لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أشرب العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى عليه السلام إتلافه وهم ينظرون، على وجه لا تمكن إعادته بالإحراق والسحق وذريه في اليم ونسفه، ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه، ولأن في إبقائه محنة، لأن في النفوس أقوى داع إلى الباطل، فلما تبين لهم بطلانه، أخبرهم بمن يستحق العبادة وحده لا شريك له، فقال :﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٥ - ٩٧} فـ ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي * قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَا مِسَاسَ
أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لَا أَمَسُّكَ، وَلَا تَمَسُّنِي.
ظَلْتَ
أَقَمْتَ.

إعراب الآية ٩٧ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

فظنّ أن له بذلك فضلا عليهم فأخذ قبضة من أثر دابّة جبرائيل عليه السلام ونبذها في العجل، وإنما فعل هذا ليوهمهم أنه يجب أن يعظّم العجل لهذا قال أبو إسحاق:
ويجوز قبضة مثل غرفة. والقبضة مقدار ملء الكفّ، والقبضة بالفتح ملء الكفّ كلّها.
وقرأ الحسن فَقَبَضْتُ قَبْضَةً «١» وفسّرها بأطراف الأصابع.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٧]

قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧)
على التبرية، قال هارون ولغة العرب «لا مساس» بكسر السين وفتح الميم. وقد تكلم النحويون في هذا. فأما سيبويه «٢» فيذهب إلى أنه مبني على الكسر، كما يقال:
اضرب الرّجل، وشرح هذا أبو إسحاق فقال: لا مساس نفي وكسرت السين لأن الكسر من علامة المؤنّث. تقول: فعلت يا امرأة، وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: إذا اعتلّ الشيء من ثلاث جهات وجب أن يبنى وإذا اعتلّ من جهتين وجب أن لا يصرف لأنه ليس بعد ترك الصرف إلّا البناء فمساس ودراك اعتلّ من ثلاث جهات: منها أنه معدول، ومنها أنه مؤنث، وأنه معرفة. فلمّا وجب البناء فيها وكانت الألف قبل السين ساكنة كسرت السين لالتقاء الساكنين، كما يقال: اضرب الرجل. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن هذا القول خطأ، وألزم أبا العباس إذا سمّى امرأة بفرعون أن يبينه ولا يقول هذا أحد. وقرأ البصريون وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ «٣» بكسر اللام فيحتمل معنيين: أحدهما لن تجده مخلفا، كما يقال:
أحمدته أي وجدته محمودا، والمعنى الآخر على التهديد أي لا بدّ لك من أن تصير إليه، وفي قراءة ابن مسعود رحمة الله عليه الَّذِي ظَلْتَ «٤» بكسر الظاء. ويقال:
ظللت أفعل ذاك إذا فعلته نهارا، وظلت وظلت: فمن قال: ظلت حذف اللام تخفيفا، ومن قال: ظلت ألقى حركة اللام على الظاء. عاكِفاً خبر. يروى عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه (لنحرقنّه) «٥» وكذلك يروى عن أبي جعفر، وقرأ الحسن (لنحرقنّه) «٦»، وعن سائر الناس لَنُحَرِّقَنَّهُ «٧». يقال: حرقه يحرقه، ويحرقه إذا نحته
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٨٩، والبحر المحيط ٦/ ٢٥٤ وقال: (وقرأ عبد الله وأبيّ وابن الزبير وحميد والحسن بالصاد، وهو الأخذ بأطراف الأصابع).
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٣٠٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٥٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٢٤.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٨٩، والبحر المحيط ٦/ ٢٥٧.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ١٩١، والبحر المحيط ٦/ ٢٥٧.
(٦) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٥٧. [.....]
(٧) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٥٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٧ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تُّخْلَفَهُ

(تُخْلَفَهُ) بفتح اللام

قالون عن نافع شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف ورش عن نافع إسحاق عن خلف

(تُخْلِفَهُ) بكسر اللام

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو

تَقُولَ لاَ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

قالون عن نافع إدريس عن خلف حفص عن عاصم خلف عن حمزة إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع

فَاذْهَبْ فَإِنَّ

إدغام الباء في الفاء

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء مقلقلة

شعبة عن عاصم ورش عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر خلف عن حمزة

لَّنُحَرِّقَنَّهُ

(لَنُحَرِّقَنَّهُ) بضم النون الأولى وفتح الحاء وكسر الراء وتشديدها

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع إسحاق عن خلف حفص عن عاصم روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر ورش عن نافع رويس عن يعقوب خلف عن حمزة البزي عن ابن كثير خلاد عن حمزة السوسي عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير

(لَنُحْرِقَنَّهُ) بضم النون وإسكان الحاء وكسر الراء وتخفيفها

ابن جمّاز عن أبي جعفر

(لَنَحْرُقَنَّهُ) بفتح النون الأولى وإسكان الحاء وبضم الراء وتخفيفها

ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٧ من سورة طه

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿لنحرقنه﴾، سمعتُ بعض الكوفيين يقول: لَنَبْرُدَنَّه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٦.
٢
قال قتادة بن دعامة: ‹لَن تُخْلِفَهُ›، أي: لن تغيب عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠ من طريق هارون الأعور، وابن جرير ١٦‏/‏١٥٣. وعلقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣
عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك يقرأ: ‹لَن تُخْلِفَهُ› أنت. يقول: لن تغيب عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكَ﴾ في الآخرة ﴿مَوْعِدًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يقول: لن تغيب عنه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ أي: تُوافِيه، فيجزيك الله فيه بأسْوَأ عملك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٥.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لنحرقنه﴾، قال: بالنار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنحرقنه﴾ بالنار، وبالمِبْرَد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
٨
قال عبد الله بن عباس: لا مساس لك ولولدك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٩٢.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾، قال: عقوبةً له١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان -واللهِ- السامريُّ عظيمًا مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال لها: سامرة، ولكن عدوَّ الله نافَقَ بعد ما قَطَع البحرَ مع بني إسرائيل. قوله: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ فبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٥ مختصرًا.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فاذهب فإن لك في الحياة﴾ إلى أن تموت ﴿أن تقول لا مساس﴾ يعني: لا تُخالِط الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ له موسى: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة﴾ يعني: حياة الدنيا ﴿أن تقول لا مساس﴾ لا تَماسُّ الناس ولا يماسُّونك، فهذه عقوبتك في الدنيا ومَن كان على دينك إلى يوم القيامة. والسامِرَةُ صنف من اليهود، وقال قتادة: بقايا السامرة حتى الآن بأرض الشام يقولون: لا مساس١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٥.

تفسير

١٢ قولًا
١
عن علي بن أبي طالب، قال: اليم: النهر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾، قال: لَنُذَرِّيَنَّه في البحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٧ من طريق علي، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: اليَمُّ: البحر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في اليم﴾، قال: في البحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٧.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذرّاه في اليَمِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٧.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ ذبحه موسى، ثم أحرقه بالنار، ثم ذرّاه في البحر، قال يحيى بن سلّام: وهو في قول مَن قال هذا أنه تحوَّل لحمًا ودمًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٧٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ يقول: لننبذنه في اليم نبذًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
٨
قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿لننسفنه﴾ هو حين ذَرّاه في البحر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٦.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾، قال: أقَمْتَ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظلت عليه عاكفا﴾، يعني: أقَمْتَ عليه عابِدًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٦.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانظر إلى إلهك﴾ يعني: العِجْل ﴿الذي ظلت عليه عاكفا﴾ يقول: أقَمْتَ عليه عابِدًا له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت﴾ صِرْتَ ﴿عليه عاكفا﴾ عابدًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٦.

قراءات الآية

قولانِ
١
عن هارون، عن الحسن البصري، وأبي عمرو: «لَن تُخْلِفَهُ»، كذلك قتادة...١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٠. و«لَن تُخْلِفَهُ» بكسر اللام قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَن تُخْلَفَهُ﴾ بفتح اللام. انظر: النشر ٢/ ٣٢٢.
٢
عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقرأ ‹لَن تُخْلِفَهُ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٣.

قراءات

٦ أقوال
١
عن قتادة: في حرف عبد الله بن مسعود: (وانظُرْ إلى إلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٦.(لَّنَذْبَحَنَّهُ) زيادة هذه الكلمة في الآية قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤‏/‏١٣٢، والبحر المحيط ٦‏/‏٢٥٧.
٢
عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ‹لَنَحْرُقَنَّهُ› خفيفة. ويقول: إنّ الذهب والفضة لا يحرق بالنار، يُسْحَل بالمِبْرَد، ثم يُلْقى على النار فيصير رَمادًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. و‹لَنَحْرُقَنَّهُ› بفتح النون، وإسكان الحاء، وضم الراء مخففة قراءة متواترة، قرأ بها ابن وردان عن أبي جعفر، وكذلك قرأ ابن جماز إلا أنه كسر الراء ‹لَنَحْرِقَنَّهُ›، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ بضم النون، وفتح الحاء، وكسر الراء مشددة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٨.
٣
عن الحسن البصري -من طريق هارون، عن عمرو- «لَّنَحْرِقَنَّهُ»، وعن [عبد الله] بن أبي إسحاق -من طريق هارون - ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧١. وعقَّب على قراءة الحسن بقوله: مِن أحرقت، وعلى قراءة ابن أبي إسحاق بقوله: مِن حرَّق.
٤
عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ) خفيفة. قال قتادة: وكان له لحم ودم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن أبي نَهِيك الأزدي أنّه قرأ: ‹لَنَحْرِقَنَّهُ› بنصب النون، وخفض الراء، وخفَّفها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن هارون [بن موسى الأعور]، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري، وأبي عمرو، والأعرج: ﴿أنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾ وهو قولُ أصحابنا، ولغة العرب: لا مَساس، والذين يقولون: ﴿لا مِساسَ﴾ يعني: لا تمسني ولا أمسك أبدًا. والذين يقولون: (لا مَساسَ) يقول: لا تمسني ولا أمسك في تلك الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٠. (لا مَساسَ) بفتح الميم قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي حيوة، وقراءة العشرة ﴿لا مِساسَ﴾ بكسر الميم. انظر: المحتسب ٢/ ٥٦.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٧ من سورة طه

١٩ وقفةً في هذه الآية

  • (لا مساس) يعني : منبوذاً مطرودا لا يَمَسُكَ أحدٌ ولا تمس أنت أحداً (من أفسد على الناس دينهم أُفسدت عليه دنياه عقوبة له) .

    — عقيل الشمري

  • "لنحرّقنه ثم لننسفنه" حرق ونسف وتدمير الأصنام مقصد من مقاصد الأنبياء والنبوّات يصعب دحضها بفكرة المصالح .

    — علي الفيفي

  • "لنحرّقنه ثم لننسفنّه" طمس معالم الكفر وآثاره مقصد شرعي.

    — علي الفيفي

  • لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا لا يكفي أن تضع الحرام جانبا لا بد أن تضرم فيه نيران الكره وتنسفه في يم النسيان نسفا .

    — عبدالله بلقاسم

  • (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لنسفنه) حين يمس الرأي الثوابت العقدية لا مكان(للرأي الآخر)و(حرية الرأي).

    — وليد العاصمي

  • احرق إله الهوى الذي في قلبك ثم انسفه في بحر الطاعة نسفا ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا" .

    — إبراهيم العقيل

  • (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ) هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم وألا يخالطوا.

    — القرطبي

  • ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثمَّ لَننسِفنَّهُ في اليمِّ نسفًا﴾ .. كان يمكن تغييبه بأدنى من ذلك لكنه أراد أن يجتثه من قلوبهم. لابد من نسف الرياء من قلوبنا في يم التوحيد نسفًا.

    — عبدالله بلقاسم

  • (لَا مِسَاسَ) أراد موسى عليه السلام معاقبته، حين أراد السامري أن يجمع الناس حوله، ويجعل له أتباعاً، بأن ينفر عنه الأتباع، ويضطر إلى العزلة، فلا يلمس أحداً، ولا يلمسه أحدٌ ،بل يهرب منهم، ويطلب منهم عدم القرب منه ،وهذه عقوبة مناسبة له .(في المطبوع 15/9371)

    — محمد متولي الشعراوي

  • {لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم} ونبينا ﷺ يهدم مسجد الضرار مع إمكانية الاستفادة وكل هذا قطع للباطل أمام العيون قبل القلوب

    — مجالس التدبر

  • كم يفرح الله -سبحانه- بانتصار أوليائه له وتحطيمهم لكل ما عبد دونه (وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا)

    — ناصر عبد الكريم

  • ( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً لنحرقنّه ثم لننسفنّه في اليم نسفا ) الحل الأمثل للتعامل مع منابع الفتنة .

    — ماجد الغامدي

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩٧ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(97) [Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'[852] And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.
[852]- i.e., Do not touch me. As chastisement, he was to be completely shunned by all people.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال