تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩٧ : وقوله تعالى :﴿قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ قال بعضهم : أي لا تزال تقول : لا مساس، لا تقول غيره عقوبة له وجزاء لصنيعه. وقال بعضهم :﴿أن تقول لا مساس﴾ لا(١) تمسني، ولا أمسك، أي لا تمسني أبدا. أخرجه من بين أظهرهم لما علم موسى /٣٣٤-أ/ منه.
وقوله تعالى :﴿وإن لك موعدا لن تخلفه﴾ يحتمل ﴿وإن لك موعدا﴾ لعذابك ﴿لن تخلفه﴾ يحتمل ذلك في الدنيا والآخرة.
وقوله تعالى :﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾ قوله :﴿وانظر إلى إلهك الذي﴾ تزعم أنه إله، / لأن موسى سمى ذلك، وهو كما قال :﴿فراغ إلى آلهتهم﴾ [الصافات: ٩١] التي في زعمهم آلهة.
وقوله تعالى :﴿ظلت عليه عاكفا﴾ فقوله :﴿ظلت﴾ يقال بالنهار، وفي الليل يقال : بات.
وقوله تعالى :﴿لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ في(٢) هذا إثبات آية لموسى حين(٣) قال ﴿لنحرقنه﴾ والعجل الذي هو من لحم ودم ليس من طبع النار إحراقه، وكذلك الحلي والذهب والفضة، ليس من طبع [ النار ] (٤) إحراقها حتى تصير رمادا. ولكن من طبعها الإذابة. ثم أخبر أنها(٥) محرقة. فدل أنه آية.
وفي قوله ﴿لنحرقنه﴾ لغتان :﴿لنحرقنه﴾ برفع النون، وهو التحريق بالنار، ولنحرقنه(٦) بنصب النون وهو القطع بالمبرد. ومن قرأ ﴿لنحرقنه﴾ برفع النون والتشديد يقول : ما كان لحما ودما، فأحرق بالنار، وصار رمادا، ثم نُسف في اليم.
قال أبو معاذ : يا سبحان الله إن كنت أحرقته بالنار فما حاجتك إلى المبرد ؟ لكنه أراد مقاتل أن يجمع القراءتين والتأويلين في قراءة واحدة.
لكنه عندنا لا يجوز أن يكون العجل من لحم ودم في إحدى القراءتين، وفي الأخرى من الحلي، لا لحم فيه، ولا دم، وتكون القراءتان جميعا منزلتين. وما قاله مقاتل إنه حرق بالنار، ثم حرق بالمبرد حسن، لأن النار لا تحرق العجل إذا كان لحما ودما، ولكنها تذيبه(٧)، فأبرد بالمبرد. فعند ذلك نُسِفَ في اليم.
قال أبو معاذ : تقول العرب : نسفت [ البُرادة أنسفها ] (٨) نسفا إذا أخرجتها(٩) المنسفة، فطيرت غبارها(١٠). ويقال في المشي : ما زلنا ننسف يومنا كله نسفا أي نمشيه(١١).
وقال أبو عوسجة ﴿لننسفنه﴾ أي لنرمين به ﴿نسفا﴾ أي رميا. والنسف القلع من الأصل. وصرفه : نسف ينسف نسفا. وقال :﴿لن نبرح عليه عاكفين﴾ [طه: ٩١] أي لا نزال. [ وقال ](١٢) :﴿لا مساس﴾ أي لا يمسك أحد، ولا يؤذيك. وقال :﴿ظلت عليه﴾ لغة سوء، وإنما هو ظلت، وظللت.
وروي في حرف ابن مسعود ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾ إذ جاء الرسول ﴿فقبضت قبضة﴾ فألقيتها، وفي حرف حفصة : إذ مر الرسول. وفي حرف أبي بن كعب :﴿فإن لك في الحياة﴾ أن لا مساس، ليس فيه أن تقول، وفي حرف حفصة :﴿فإن لك في الحياة﴾ الدنيا ﴿أن تقول لا مساس﴾ وقال بعضهم : تأويله : لا تماس، ولا يخالطونك.
قال أبو معاذ : المساس مصدر ماسه مساسا ومماسة.
كما يقال : ضاره ضرارا ومضارة، وساره سرارا ومسارة، ومن قرأ : لا مساس كان كقيلك : نزال ودراك.
وفي حرف ابن مسعود وأبي ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾ وانظر كيف يفعل بإلهك ﴿الذي ظلت﴾.
قوله تعالى :﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ قال بعضهم : شجعت. وظاهره : زينت لي نفسي.
وقيل : سمي السامري سامريا لأنه كان من قبيلة، يقال لها : السامرة.
وقول هارون لموسى :﴿يا بنؤم﴾ وكان أخاه لأبيه وأمه. وقيل : أراد بذلك أن يرفقه عليه، فيتركه.
وقوله تعالى :﴿وإن لك موعدا لن تخلفه﴾ يحتمل ﴿وإن لك موعدا﴾ لعذابك ﴿لن تخلفه﴾ يحتمل ذلك في الدنيا والآخرة.
وقوله تعالى :﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾ قوله :﴿وانظر إلى إلهك الذي﴾ تزعم أنه إله، / لأن موسى سمى ذلك، وهو كما قال :﴿فراغ إلى آلهتهم﴾ [الصافات: ٩١] التي في زعمهم آلهة.
وقوله تعالى :﴿ظلت عليه عاكفا﴾ فقوله :﴿ظلت﴾ يقال بالنهار، وفي الليل يقال : بات.
وقوله تعالى :﴿لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ في(٢) هذا إثبات آية لموسى حين(٣) قال ﴿لنحرقنه﴾ والعجل الذي هو من لحم ودم ليس من طبع النار إحراقه، وكذلك الحلي والذهب والفضة، ليس من طبع [ النار ] (٤) إحراقها حتى تصير رمادا. ولكن من طبعها الإذابة. ثم أخبر أنها(٥) محرقة. فدل أنه آية.
وفي قوله ﴿لنحرقنه﴾ لغتان :﴿لنحرقنه﴾ برفع النون، وهو التحريق بالنار، ولنحرقنه(٦) بنصب النون وهو القطع بالمبرد. ومن قرأ ﴿لنحرقنه﴾ برفع النون والتشديد يقول : ما كان لحما ودما، فأحرق بالنار، وصار رمادا، ثم نُسف في اليم.
قال أبو معاذ : يا سبحان الله إن كنت أحرقته بالنار فما حاجتك إلى المبرد ؟ لكنه أراد مقاتل أن يجمع القراءتين والتأويلين في قراءة واحدة.
لكنه عندنا لا يجوز أن يكون العجل من لحم ودم في إحدى القراءتين، وفي الأخرى من الحلي، لا لحم فيه، ولا دم، وتكون القراءتان جميعا منزلتين. وما قاله مقاتل إنه حرق بالنار، ثم حرق بالمبرد حسن، لأن النار لا تحرق العجل إذا كان لحما ودما، ولكنها تذيبه(٧)، فأبرد بالمبرد. فعند ذلك نُسِفَ في اليم.
قال أبو معاذ : تقول العرب : نسفت [ البُرادة أنسفها ] (٨) نسفا إذا أخرجتها(٩) المنسفة، فطيرت غبارها(١٠). ويقال في المشي : ما زلنا ننسف يومنا كله نسفا أي نمشيه(١١).
وقال أبو عوسجة ﴿لننسفنه﴾ أي لنرمين به ﴿نسفا﴾ أي رميا. والنسف القلع من الأصل. وصرفه : نسف ينسف نسفا. وقال :﴿لن نبرح عليه عاكفين﴾ [طه: ٩١] أي لا نزال. [ وقال ](١٢) :﴿لا مساس﴾ أي لا يمسك أحد، ولا يؤذيك. وقال :﴿ظلت عليه﴾ لغة سوء، وإنما هو ظلت، وظللت.
وروي في حرف ابن مسعود ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾ إذ جاء الرسول ﴿فقبضت قبضة﴾ فألقيتها، وفي حرف حفصة : إذ مر الرسول. وفي حرف أبي بن كعب :﴿فإن لك في الحياة﴾ أن لا مساس، ليس فيه أن تقول، وفي حرف حفصة :﴿فإن لك في الحياة﴾ الدنيا ﴿أن تقول لا مساس﴾ وقال بعضهم : تأويله : لا تماس، ولا يخالطونك.
قال أبو معاذ : المساس مصدر ماسه مساسا ومماسة.
كما يقال : ضاره ضرارا ومضارة، وساره سرارا ومسارة، ومن قرأ : لا مساس كان كقيلك : نزال ودراك.
وفي حرف ابن مسعود وأبي ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾ وانظر كيف يفعل بإلهك ﴿الذي ظلت﴾.
قوله تعالى :﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ قال بعضهم : شجعت. وظاهره : زينت لي نفسي.
وقيل : سمي السامري سامريا لأنه كان من قبيلة، يقال لها : السامرة.
وقول هارون لموسى :﴿يا بنؤم﴾ وكان أخاه لأبيه وأمه. وقيل : أراد بذلك أن يرفقه عليه، فيتركه.
١ في الأصل وم: لم..
٢ في الأصل وم: وفي..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ من م: ساقطة من الأصل..
٥ في الأصل وم: أنه..
٦ انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/١١٠..
٧ في الأصل وم: تذيب..
٨ في الأصل وم: البرد أنسفه..
٩ في الأصل وم: أخرجت..
١٠ في الأصل وم: غباره..
١١ في الأصل وم: نمشي..
١٢ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وفي..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ من م: ساقطة من الأصل..
٥ في الأصل وم: أنه..
٦ انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/١١٠..
٧ في الأصل وم: تذيب..
٨ في الأصل وم: البرد أنسفه..
٩ في الأصل وم: أخرجت..
١٠ في الأصل وم: غباره..
١١ في الأصل وم: نمشي..
١٢ ساقطة من الأصل وم..