الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ له موسى ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ﴾ ما دمت حياً ﴿أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾ لا تخالط أحداً ولا يخالطك أحد، وأمر موسى بني إسرائيل أن لا يخالطوه ولا يقربوه.
قال قتادة : إن بقاياهم اليوم يقولون ذلك : لا مساس، ويقال بأنَّ موسى همَّ بقتل السامري فقال الله : لا تقتله فإنه سخىّ، وفي بعض الكتب : إنّه إنْ يمسّ واحد من غيرهم أحداً منهم حُمّ كلاهما في الوقت.
﴿وَإِنَّ لَكَ﴾ يا سامري ﴿مَوْعِداً﴾ لعذابك ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ قرأ الحسن وقتادة وأبو نهيك وأبو عمرو بكسر اللام بمعنى لن تغيب عنه بل توافيه، وقرأ الباقون بفتح اللام بمعنى لن يخلفكه الله.
﴿وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ بزعمك وإلى معبودك ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ﴾ دمت عليه ﴿عَاكِفاً﴾ مقيماً تعبده.
يقول العرب : ظلتُ أفعل كذا بمعنى ظللت، ومسْت بمعنى مسست، وأحسْت بمعنى أحسست. قال الشاعر :
أي أحسسن.
﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ قرأه العامة بضم النون وتشديد الراء بمعنى لنحرقنه بالنار.
وقرأ الحسن بضم النون وتخفيف الراء من إلاحراق بالنّار، وتصديقه قول ابن عباس : فحرّقه بالنار ثمَّ ذرّاه في اليمّ.
وقرأ أبو جعفر وابن محيص وأشهب العقيلي لنحرقنه بفتح النون وضم الراء خفيفة بمعنى لنبردنّه بالمبارد، يقال : حرقه يحرقه ويحرقه إذا برّده، ومنه قيل للمبرد المحرق، ودليل هذه القراءة قول السدّي : أخذ موسى العجل فذبحه ثمَّ حرقه بالمبرد ثمَّ ذرّاه في اليّم، وفي حرف ابن مسعود : لنذبحنه ثمَّ لنحرّقنه ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾ لنذرّينه ﴿فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾ يقال نسف الطعام بالمنسف إذا ذرّاه فطيّر عنه قشوره وترابه.
قال قتادة : إن بقاياهم اليوم يقولون ذلك : لا مساس، ويقال بأنَّ موسى همَّ بقتل السامري فقال الله : لا تقتله فإنه سخىّ، وفي بعض الكتب : إنّه إنْ يمسّ واحد من غيرهم أحداً منهم حُمّ كلاهما في الوقت.
﴿وَإِنَّ لَكَ﴾ يا سامري ﴿مَوْعِداً﴾ لعذابك ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ قرأ الحسن وقتادة وأبو نهيك وأبو عمرو بكسر اللام بمعنى لن تغيب عنه بل توافيه، وقرأ الباقون بفتح اللام بمعنى لن يخلفكه الله.
﴿وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ بزعمك وإلى معبودك ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ﴾ دمت عليه ﴿عَاكِفاً﴾ مقيماً تعبده.
يقول العرب : ظلتُ أفعل كذا بمعنى ظللت، ومسْت بمعنى مسست، وأحسْت بمعنى أحسست. قال الشاعر :
| خلا أنّ العتاق من المطايا | أحَسْنَ به فهنّ إليه شوس |
﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ قرأه العامة بضم النون وتشديد الراء بمعنى لنحرقنه بالنار.
وقرأ الحسن بضم النون وتخفيف الراء من إلاحراق بالنّار، وتصديقه قول ابن عباس : فحرّقه بالنار ثمَّ ذرّاه في اليمّ.
وقرأ أبو جعفر وابن محيص وأشهب العقيلي لنحرقنه بفتح النون وضم الراء خفيفة بمعنى لنبردنّه بالمبارد، يقال : حرقه يحرقه ويحرقه إذا برّده، ومنه قيل للمبرد المحرق، ودليل هذه القراءة قول السدّي : أخذ موسى العجل فذبحه ثمَّ حرقه بالمبرد ثمَّ ذرّاه في اليّم، وفي حرف ابن مسعود : لنذبحنه ثمَّ لنحرّقنه ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾ لنذرّينه ﴿فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾ يقال نسف الطعام بالمنسف إذا ذرّاه فطيّر عنه قشوره وترابه.