لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
لم يَخْفَ على موسى - عليه السلام - تأثيرُ التقدير وانفرادُ الحقِّ بالإبداع، فلقد قال في خطابه مع الحق :﴿إِنْ هِىَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ﴾[الأعراف: ١٥٥]، ولكنه لم يدع - مع ذلك - بإحلال العقوبةِ بالسامري والأمر في بابه بما يستوجبه ؛ ليُعْلَمَ أن الحُكمَ في الإبداع والإيجاد - وإنْ كان لله - فالمعاتبةُ والمطالبة تتوجهان على الخَلْقِ في مقتضى التكليف، وإجراءُ الحقِّ ما يُجْرِيه ليس حُجَّةً للعبد ولا عُذْراً له.
قوله جلّ ذكره :﴿وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَ لَنَنَسِفَنَّهُ فى اليَمِ نَسْفاً﴾.
كلُّ ما تَعَلَّقَ به القلبُ من دون الله يَنْسِفُه الحقُّ - سبحانه بمحبه ولهذا يُلْقي الأصنامَ غداً في النار مع الكفار، وليس له جُرْمٌ، ولا عليهم تكليف، ولا لها عِلْمٌ ولا خبر. . . وإنما هي جماداتٌ.
قوله جلّ ذكره :﴿وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَ لَنَنَسِفَنَّهُ فى اليَمِ نَسْفاً﴾.
كلُّ ما تَعَلَّقَ به القلبُ من دون الله يَنْسِفُه الحقُّ - سبحانه بمحبه ولهذا يُلْقي الأصنامَ غداً في النار مع الكفار، وليس له جُرْمٌ، ولا عليهم تكليف، ولا لها عِلْمٌ ولا خبر. . . وإنما هي جماداتٌ.