بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ له موسى :﴿فاذهب فَإِنَّ لَكَ فِى الحياة﴾، يعني : عقوبتك في الدنيا ﴿أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾، يعني : لا أمس أحداً ولا يَمسَّني أحد، ويقال : ابتلي بالوسواس وأصل الوسواس من ذلك الوقت، ويقال : معناه لن تخالط أحداً ولن يخالطك أحد فنفاه عن قومه. ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ﴾ في الآخرة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو :﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ بكسر اللام، لن تغيب عنه، ومعناه تبعث يوم القيامة لا تقدر على غير ذلك ولا تخلفه، وقرأ الباقون ﴿تُخْلَفَهُ﴾ بنصب اللام، يعني : لن تؤخر ولن تجاوز عنه، ويقال : معناه يكافئك الله تعالى على ما فعلت والله لا يخلف الميعاد.
﴿وانظر إلى إلهك الذى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾، يعني : عابداً. ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾. روى معمر، عن قتادة قال : في حرف ابن مسعود ﴿***لَنُذَبِّحَنَّهُ﴾ ثمَّ ﴿عَاكِفاً لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾، وقرأ الحسن ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾ بالتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد ونصب الحاء، ومعناه أنه يحرق مرة بعد مرة ؛ وقرأ أبو جعفر المدني ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾ بنصب النون وضم الراء، ومعناه لنبردنه بالمباريد، ويقال : حرقه وأحرقه. ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِى اليم نَسْفاً﴾، يعني : لنذرينه في البحر ذرواً والنسف التذرية.
﴿وانظر إلى إلهك الذى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾، يعني : عابداً. ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾. روى معمر، عن قتادة قال : في حرف ابن مسعود ﴿***لَنُذَبِّحَنَّهُ﴾ ثمَّ ﴿عَاكِفاً لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾، وقرأ الحسن ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾ بالتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد ونصب الحاء، ومعناه أنه يحرق مرة بعد مرة ؛ وقرأ أبو جعفر المدني ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾ بنصب النون وضم الراء، ومعناه لنبردنه بالمباريد، ويقال : حرقه وأحرقه. ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِى اليم نَسْفاً﴾، يعني : لنذرينه في البحر ذرواً والنسف التذرية.