زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ موسى ﴿اذْهَبْ﴾ أي : من بيننا ﴿فإن لك في الحياة﴾ أي : ما دمت حيا ﴿أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾ أي : لا أمس ولا أمس، فصار السامري يهيم في البرية مع الوحش والسباع، لا يمس أحدا، ولا يمسه أحد، عاقبه الله بذلك، وألهمه أن يقول :﴿لا مساس﴾، وكان إذا لقي أحدا يقول : لا مساس، أي : لا تقربني، ولا تمسني، وصار ذلك عقوبة لولده، حتى إن بقاياهم اليوم، فيما ذكر أهل التفسير، بأرض الشام يقولون ذلك. وحكي أنه إن مس واحد من غيرهم واحدا منهم، أخذتهما الحمى في الحال.
قوله تعالى :﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً﴾ أي : لعذابك يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ أي : لن يتأخر عنك. ومن كسر لام " تخلف " أراد : لن تغيب عنه.
قوله تعالى :﴿وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ يعني : العجل ﴿الَّذِي ظَلْتَ﴾ قال ابن عباس : معناه : أقمت عليه. وقال الفراء : معنى ﴿ظلت﴾ : فعلته نهارا. وقرأ أبي بن كعب، وأبو الجوزاء، وابن يعمر :" ظلت " برفع الظاء. وقرأ ابن مسعود، وأبو رجاء، والأعمش، وابن أبي عبلة :" ظلت " بكسر الظاء. وقال الزجاج :" ظلت " و " ظلت " بفتح الظاء، وكسرها، فمن فتح، فالأصل فيه :" ظللت " ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأ :" ظلت " بالكسر، حول كسرة اللام على الظاء. ومعنى ﴿عَاكِفاً﴾ مقيما، ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾ قرأ الجمهور " لنحرقنه " بضم النون وفتح الحاء وتشديد الراء وقرأ علي بن أبي طالب، وأبو رزين، وابن يعمر :" لنحرقنه " بفتح النون وسكون الحاء ورفع الراء مخففة. وقرأ أبو هريرة، والحسن، وقتادة :" لنحرقنه " برفع النون وإسكان الحاء وكسر الراء مخففة. قال الزجاج : إذا شدد، فالمعنى : نحرقه مرة بعد مرة. وتأويل " لنحرقنه " : لنبردنه، يقال : حرقت أحرق وأحرق : إذا بردت الشيء. والنسف : التذرية. وجاء في التفسير : أن موسى أخذ العجل فذبحه. فسال منه دم، لأنه كان قد صار لحما ودما. ثم أحرقه بالنار، ثم ذراه في البحر، ثم أخبرهم موسى عن إلههم، فقال :
قوله تعالى :﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً﴾ أي : لعذابك يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ أي : لن يتأخر عنك. ومن كسر لام " تخلف " أراد : لن تغيب عنه.
قوله تعالى :﴿وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ يعني : العجل ﴿الَّذِي ظَلْتَ﴾ قال ابن عباس : معناه : أقمت عليه. وقال الفراء : معنى ﴿ظلت﴾ : فعلته نهارا. وقرأ أبي بن كعب، وأبو الجوزاء، وابن يعمر :" ظلت " برفع الظاء. وقرأ ابن مسعود، وأبو رجاء، والأعمش، وابن أبي عبلة :" ظلت " بكسر الظاء. وقال الزجاج :" ظلت " و " ظلت " بفتح الظاء، وكسرها، فمن فتح، فالأصل فيه :" ظللت " ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأ :" ظلت " بالكسر، حول كسرة اللام على الظاء. ومعنى ﴿عَاكِفاً﴾ مقيما، ﴿لَّنُحَرّقَنَّهُ﴾ قرأ الجمهور " لنحرقنه " بضم النون وفتح الحاء وتشديد الراء وقرأ علي بن أبي طالب، وأبو رزين، وابن يعمر :" لنحرقنه " بفتح النون وسكون الحاء ورفع الراء مخففة. وقرأ أبو هريرة، والحسن، وقتادة :" لنحرقنه " برفع النون وإسكان الحاء وكسر الراء مخففة. قال الزجاج : إذا شدد، فالمعنى : نحرقه مرة بعد مرة. وتأويل " لنحرقنه " : لنبردنه، يقال : حرقت أحرق وأحرق : إذا بردت الشيء. والنسف : التذرية. وجاء في التفسير : أن موسى أخذ العجل فذبحه. فسال منه دم، لأنه كان قد صار لحما ودما. ثم أحرقه بالنار، ثم ذراه في البحر، ثم أخبرهم موسى عن إلههم، فقال :