صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿قال بصرت...﴾ علمت بالبصيرة ما لم يعلموا به. يقال : بصر بالشيء يبصر – ككرم وفرح – أي علمه. ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ روي أن السامري رأى جبريل عليه السلام راكبا على فرس حين جاء إلى موسى ليذهب به إلى الميقات ؛ ولم يره أحد غيره من قوم موسى، ورأى الفرس كلما وضعت حافرها على شيء أخضر ؛ فعلم أن للتراب الذي تضع عليه الفرس حافرها شأنا، فأخذ منه حفنة وألقاها في الحلى المذاب. وخص بالرؤية ابتلاء ؛ ليقضي الله أمرا كان مفعولا. وعلمه بأن له شأنا أن يكون لما شاهده من اخضرار الأرض، وأن يكون بإخبار موسى عليه السلام فيما مضى. ﴿سولت لي نفسي﴾ زينت وحسنت. يقال : سولت له الأمر تسويلا، إذا صورته له بالصورة التي تستهويه وتحسنه لديه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى