بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ف ﴿قَالَ﴾ السامري :﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾. قرأ حمزة والكسائي بالتاء على معنى المخاطبة، وقرأ الباقون بالياء على معنى المغايبة ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾، يعني : رأيت ما لم يَرَوا وعلمت ما لم يعلموا به يعني : بني إسرائيل. قال موسى : ما الذي رأيت دون بني إسرائيل ؟ فقال : رأيت جبريل على فرس الحياة.
قوله :﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول﴾، يعني : من أثر فرس جبريل ؛ وفي قراءة عبد الله بن مسعود ﴿***فَقَبصتُ قَبْصَةً﴾ بالصاد، وروي عن الحسن أنه قرأ ﴿يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَصْتُ قَبْصَةً﴾ بالصاد، وهو الأخذ بأطراف الأصابع، وقراءة الجماعة ﴿فَقَبَضْتُ﴾ بالضاد وهو القبض بالكف. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾، يعني : فطرحتها في العجل. ﴿وكذلك سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾، أي : زينت لي نفسي، فلا تلمني بهذا الفعل ولمهم بعبادتهم إياه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى