محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٥ من سورة طه في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٥ من سورة طه

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يا سامري * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مّنْ أَثَرِ الرّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوّلَتْ لِي نَفْسِي﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : " فمَا خَطْبُكَ يا سامِرِيّ " قال موسى للسامري : فما شأنك يا سامري، وما الذي دعاك إلى ما فعلته، كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله " فَمَا خَطْبُكَ يا سامِرِيّ " قال : ما أمرك ؟ ما شأنك ؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ قالَ " فما خَطْبُكَ يا سامِرِيّ " قال : مالك يا سامريّ ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عبدة العجل، وقد (قالوا) له (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) فيقول له موسى (فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) بسيرك بطائفة، وتركك منهم طائفة وراءك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قول الله تعالى (ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قَالَ خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) قال: خشيت أن يتبعني بعضهم ويتخلف بعضهم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: خشيت أن نقتتل فيقتل بعضنا بعضا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) قال: كنا نكون فرقتين فيقتل بعضنا بعضا حتى نتفانى.
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي قاله ابن عباس من أن موسى عذل أخاه هارون على تركه اتباع أمره بمن اتبعه من أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول، فرّقت بين جماعتهم، فتركت بعضهم وراءك، وجئت ببعضهم، وذلك بين في قول هارون للقوم (يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) وفي جواب القوم له وقيلهم (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى).
وقوله (وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) يقول: ولم تنظر قولي وتحفظه، من مراقبة الرجل الشيء، وهي مناظرته بحفظه.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس (وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) قال: لم تحفظ قولي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله (فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ) قال موسى للسامري: فما شأنك يا سامري، وما الذي دعاك إلى ما فعلته. كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ) قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ) قال: ما لك يا سامريّ؟
وقوله (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) يقول: قال السامريّ: علمت ما لم يعلموه، وهو فعلت من البصيرة: أي صرت بما عملت بصيرا عالما.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: لما قتل فرعون الولدان قالت أمّ السامريّ: لو نحيته عني حتى لا أراه، ولا أدري قتله، فجعلته في غار، فأتى جبرائيل، فجعل كفّ نفسه في فيه، فجعل يُرضعه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمن ثم معرفته إياه حين قال: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ).
وقال آخرون: هي بمعنى: أبصرت ما لم يبصروه، وقالوا: يقال: بصرت بالشيء وأبصرته، كما يقال: أسرعت وسرعت ما شئت.
* ذكر من قال: هو بمعنى أبصرت: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) يعني فرس جبرائيل عليه السلام.
وقوله (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) يقول: قبضت قبضة من أثر حافر فرس جبرائيل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آل فرعون في النار، وتكسرت، ورأى السامري أثر فرس جبرائيل عليه السلام، فأخذ ترابا من أثر حافره، ثم
أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كن عجلا جسدا له خوار، فكان للبلاء والفتنة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قبض قبضة من أثر جبرائيل، فألقى القبضة على حليهم فصار عجلا جسدا له خوار، فقال: هذا إلهكم وإله موسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا) قال: من تحت حافر فرس جبرائيل، نبذه السامريّ على حلية بني إسرائيل، فانسبك عجلا جسدا له خوار، حفيف الريح فيه فهو خواره، والعجل: ولد البقرة.
واختلف القرّاء في قراءة هذين الحرفين، فقرأته عامَّة قرّاء المدينة والبصرة (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) بالياء، بمعنى: قال السامريّ بصرت بما لم يبصر به بنو إسرائيل. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ) بالتاء على وجه المخاطبة لموسى ﷺ وأصحابه، بمعنى: قال السامريّ لموسى: بصرت بما لم تبصر به أنت وأصحابك.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء مع صحة معنى كل واحدة منهما، وذلك أنه جائز أن يكون السامريّ رأى جبرائيل، فكان عنده ما كان بأن حدثته نفسه بذلك أو بغير ذلك من الأسباب، أن تراب حافر فرسه الذي كان عليه يصلح لما حدث عنه حين نبذه في جوف العجل، ولم يكن علم ذلك عند موسى، ولا عند أصحابه من بني إسرائيل، فلذلك قال لموسى (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ) أي علمت بما لم تعلموا به. وأما إذا قرئ (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) بالياء، فلا مؤنة فيه، لأنه معلوم أن بني إسرائيل لم يعلموا ما الذي يصلح له ذلك التراب.
وأما قوله (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) فإن قرّاء الأمصار على قراءته بالضاد، بمعنى: فأخذت بكفي ترابا من تراب أثر فرس الرسول.
ورُوي عن الحسن البصري وقَتادة ما حدثني أحمد بن يوسف، قال:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول موسى، عليه السلام، للسامري : ما حملك على ما صنعت ؟ وما الذي عرض لك حتى فعلت ما فعلت ؟
قال محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كان السامري رجلا من أهل بَاجَرْمَا، وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حُبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل. وكان اسم السامري : موسى بن ظفر.
وفي رواية عن ابن عباس :[ إنه ](١) كان من كرمان.
وقال قتادة : كان من قرية اسمها سامرا.
١ زيادة من أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (٩٧) إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)﴾.
يَقُولُ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِلسَّامِرِيِّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ وَمَا الَّذِي عَرَضَ لَكَ حَتَّى فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَاجَرْمَا، وَكَانَ مَنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ، وَكَانَ حُبُّ عِبَادَةِ الْبَقَرِ فِي نَفْسِهِ، وَكَانَ قَدْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَكَانَ اسْمَ السَّامِرِيِّ: مُوسَى بْنُ ظُفَرٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: [أَنَّهُ] (١) كَانَ مِنْ كَرْمَانَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ مِنْ قَرْيَةٍ اسْمُهَا سَامَرَّا.
﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ أَيْ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ حِينَ جَاءَ لِهَلَاكِ فِرْعَوْنَ، ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ أَيْ: مِنْ أَثَرِ فَرَسِهِ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَوْ أَكْثَرِهِمْ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمار بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنِ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا نَزَلَ فَصَعِدَ بِمُوسَى إِلَى السَّمَاءِ، بُصُرَ بِهِ السَّامِرِيُّ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الْفَرَسِ قَالَ: وَحَمَلَ جِبْرِيلُ مُوسَى خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ بَابِ السَّمَاءِ، صَعِدَ وَكَتَبَ اللَّهُ الْأَلْوَاحَ (٢) وَهُوَ يَسْمَعُ صَرِيرَ الْأَقْلَامِ فِي الْأَلْوَاحِ. فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّ قَوْمَهُ قَدْ فُتِنُوا مِنْ بَعْدِهِ قَالَ: نَزَلَ مُوسَى، فَأَخَذَ الْعِجْلَ فَأَحْرَقَهُ. غَرِيبٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ قَالَ: مِنْ تَحْتِ حَافِرِ فَرَسِ (٣) جِبْرِيلَ، قَالَ: وَالْقَبْضَةُ مِلْءُ الْكَفِّ، وَالْقَبْضَةُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: نَبَذَ السَّامِرِيُّ، أَيْ: أَلْقَى مَا كَانَ فِي يَدِهِ عَلَى حِلْيَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَانْسَبَكَ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوار حَفِيفُ الرِّيحِ فِيهِ، فَهُوَ خُوَارُهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى، أخبرنا علي بن الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ؛ أَنَّ السَّامِرِيَّ رَأَى الرَّسُولَ، فَأُلْقِيَ فِي رَوْعِهِ أَنَّكَ إِنْ أَخَذْتَ مِنْ أَثَرِ هَذَا الْفَرَسِ قَبْضَةً فَأَلْقَيْتَهَا فِي شَيْءٍ، فَقُلْتُ لَهُ: "كُنْ فَكَانَ" فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، فَيَبِسَتْ أَصَابِعُهُ عَلَى الْقَبْضَةِ، فَلَمَّا ذَهَبَ مُوسَى لِلْمِيقَاتِ وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ اسْتَعَارُوا حُلِيَّ آلِ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ: إِنَّمَا أَصَابَكُمْ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحُلِيِّ، فَاجْمَعُوهُ. فَجَمَعُوهُ، فَأَوْقَدُوا عَلَيْهِ، فَذَابَ، فَرَآهُ السَّامِرِيُّ فَأُلْقِيَ فِي رُوعِهِ أَنَّكَ لَوْ قَذَفْتَ هَذِهِ الْقَبْضَةَ فِي هَذِهِ فَقُلْتَ: "كُنْ" كَانَ. فَقَذَفَ الْقَبْضَةَ وَقَالَ: "كُنْ"، فَكَانَ عِجْلًا لَهُ خُوَارٌ، فَقَالَ: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾.
وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَيْ: أَلْقَيْتُهَا مَعَ مَنْ أَلْقَى، ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أَيْ: حَسَّنَتْهُ وَأَعْجَبَهَا إِذْ ذَاكَ.
﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ أَيْ: كَمَا أَخَذْتَ ومَسَسْتَ مَا لَمْ
(١) زيادة من أ.
(٢) في ف: "وكتب الله الأقلام في الألواح".
(٣) في ف: "فرس حافر".
يَكُنْ أَخْذُهُ وَمَسُّهُ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، فَعُقُوبَتُكَ فِي الدُّنْيَا أَنْ تَقُولَ: "لَا مِسَاسَ" أَيْ: لَا تَمَاسُّ النَّاسَ وَلَا يَمَسُّونَكَ.
﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ أَيْ: لَا مَحِيدَ لَكَ عَنْهُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ قَالَ: عُقُوبَةٌ لَهُمْ، وَبَقَايَاهُمُ الْيَوْمَ يَقُولُونَ: لَا مِسَاسَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ قَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو نَهِيك: لَنْ تَغِيبَ عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ أَيْ: مَعْبُودِكَ، ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ أَيْ: أَقَمْتَ عَلَى عِبَادَتِهِ، يَعْنِي: الْعِجْلَ ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالسُّدِّيِّ: سَحَله (١) بِالْمَبَارِدِ، وَأَلْقَاهُ عَلَى النَّارِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَحَالَ الْعِجْلُ مِنَ الذَّهَبِ لَحْمًا وَدَمًا، فَحَرَقَهُ بِالنَّارِ، ثُمَّ أَلْقَاهُ، أَيْ: رَمَادَهُ (٢) فِي الْبَحْرِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ (٣) عَبْدٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ مُوسَى لَمَّا تَعَجَّلَ إِلَى رَبِّهِ، عَمَدَ السَّامِرِيُّ فَجَمَعَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ حُلِيِّ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ صَوَّرَهُ عِجْلًا قَالَ: فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ، فَبَرَدَهُ بِهَا، وَهُوَ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ، فَلَمْ يَشْرَبْ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ الْعِجْلَ إِلَّا اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ. فَقَالُوا لِمُوسَى: مَا تَوْبَتُنَا (٤) ؟ قَالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
وَهَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْبَقَرَةِ" ثُمَّ فِي حَدِيثِ "الْفُتُونِ" بَسْطُ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ [وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ يَقُولُ لَهُمْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيْسَ هَذَا إِلَهَكُمْ، إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ] (٥) أَيْ: لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ عَلَى الْعِبَادِ إِلَّا هُوَ، وَلَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْهِ، عَبْدٌ لِرَبِّهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، أَيْ: هُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطَّلَاقِ: ١٢]، ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الْجِنِّ: ٢٨]، فَلَا ﴿يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ [سَبَأٍ: ٣]، ﴿وَمَا (٦) تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٩]، ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ: ٦] وَالْآيَاتُ فِي هذا كثيرة جدًّا.
(١) في ف: "ينتحله".
(٢) في ف: "ثم ألقى رماده".
(٣) في ف: "عن".
(٤) في ف، أ: "ما يريد منا".
(٥) زيادة من ف، أ.
(٦) في ف: "ولا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم أقبل على السامري ف ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾
أي : ما شأنك يا سامري، حيث فعلت ما فعلت ؟،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٥ - ٩٧} فـ ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي * قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَمَا خَطْبُكَ
فَمَا شَانُكَ الخَطِيرُ؟

إعراب الآية ٩٥ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا «١» بالنصب على أن تنصب بأن، والرفع أولى وقد ذكرناه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٠]

وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠)
وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ اسم إنّ وخبرها.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩١]

قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (٩١)
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ خبر نبرح، وعلى الحال حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى نصب بحتى، ولا يجوز الرفع لأنه مستقبل لا غير.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ٩٢ الى ٩٣]

قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)
أَلَّا تَتَّبِعَنِ أي ألّا تلحق بي. أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي لأنه كان أمره أن يلحق به معهم.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٤]

قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤)
لَ يَا بْنَ أُمَ
بالفتح يجعل الاسمين اسما واحدا، وبالخفض على الإضافة. قال أبو إسحاق: ويجوز في غير القرآن «يا ابن أمّي» بالياء. تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة، وقد قيل: إنّ موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه، والله أعلم بما أراد نبيّه صلّى الله عليه وسلّم. نِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ
أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم، فتقول: فرّقت بينهم ولم ترقب قولي لأنك أمرتني بأن أكون معهم.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٥]

قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (٩٥)
قال أبو إسحاق أي ما أمرك الذي تخاطب به.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٦]

قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)
قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ وكان بصر بجبرائيل صلّى الله عليه وسلّم حين نزل إلى موسى صلّى الله عليه وسلّم
(١) وهي قراءة أبي حيوة، انظر البحر المحيط ٦/ ٢٥٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٥ من سورة طه

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فما خطبك﴾ يعني: فما أمرك، ﴿ياسامري﴾ يقول: فما حَمَلَك على ما أرى؟١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٤٨.
٣
قال يحيى بن سلّام: ثم أقبل موسى على السامريِّ، قال له: ﴿فما خطبك يا سامري﴾ أي: ما حُجَّتُكَ؟١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٤.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: لَمْ يكن اسمَه، ولكنه كان من قرية اسمها: سامِرَة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأخرج نحوه ابن جرير ١٦‏/‏١٥٢.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما لك، يا سامري؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بلفظ: ما بالك.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٥ من سورة طه

٦ وقفات في هذه الآية

  • "قال فما خطبك يا سامري" رؤوس الضلالة لا يحاورون وإنما يُستجوبون ويهددون.

    — علي الفيفي

  • [قال فما خطبك يا سامري] هنالك مواقف لا ينفع معها التجاهل او عدم الاكتراث بل مواجهة حاسمة لا تقبل أنصاف الحلول لوضع النقاط على الحروف .

    — مها العنزي

  • عذر السامري مسجل بنصه في القرآن العظيم مهما كانت الجريمة فإنها لا تبرر تشويه الحقائق أو إخفاءها " قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي".

    — عبدالله بلقاسم

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة طه آية 95

    — حازم شومان

  • آية (٩٥) : (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ) * سأل بقوله (فَمَا خَطْبُكَ) ولم يقل له ما شأنك أو ما طلبك؟ لأن الخطب هو الشأن المكروه كقوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) الذاريات) وكأنه يقول له ما هي مصيبتك التي أصيب بها القوم؟ وما غرضك مما فعلت؟ وهذا يناسب ما أتى به السامري من بدعة وكفر أضلّ به الناس.

    — مختصر لمسات بيانية

  • (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95)) لِم سأل سيدنا موسى عليه السلام السامري بقوله (فَمَا خَطْبُكَ) ولم يقل له ما شأنك أو ما طلبك؟ خصّ موسى سؤاله بقوله (فَمَا خَطْبُكَ) لأن الخطب هو الشأن المكروه كقوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) الذاريات). وكأنه يقول له ما هي مصيبتك التي أصيب بها القوم؟ وما غرضك مما فعلت؟ وهذا يناسب ما أتى به السامري من بدعة وكفر أضلّ به الناس.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٩٥ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(95) [Moses] said, "And what is your case, O Sāmirī?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال