التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
هذا، وبعد أن انتهى موسى من سماع اعتذار أخيه هارون، اتجه بغضبه إلى السامرى - رأس الفتنة ومدبرها - فأخذ فى زجره وتوبيخه، وقد حكى - سبحانه - ذلك فى قوله - تعالى - :﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ ياسامري...﴾.
أى : قال موسى - عليه السلام - للسامرى :﴿مَا خَطْبُكَ﴾ أى : ما شأنك، وما الأمر العظيم الذى جعلك تفعل ما فعلت ؟ مصدر خطب يخطب - كقعد يقعد - ومنه قولهم : هذا خطب يسير أو جلل، وجمعه خطوب. وخصه بعضهم بما له خطر من الأمور، وأصله : الأمر العظيم الذى يكثر فيه التخاطب والتشاور، ويخطب الخطيب الناس من أجله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى