البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما اعتذر له أخوه رجع إلى مخاطبة الذي أوقعهم في الضلال وهو السامري وتقدّم الكلام في الخطب في سورة يوسف.
وقال ابن عطية ﴿ما خطبك﴾ كما تقول ما شأنك وما أمرك، لكن لفظة الخطب تقتضي انتهاراً لأن الخطب مستعمل في المكاره فكأنه قال : ما نحسك وما شؤمك، وما هذا الخطب الذي جاء من قبلك انتهى.
وهذا ليس كما ذكر ألا ترى إلى قوله قال ﴿فما خطبكم أيها المرسلون﴾ وهو قول إبراهيم لملائكة الله فليس هذا يقتضي انتهاراً ولا شيئاً مما ذكر.
وقال الزمخشري : خطب مصدر خطب الأمر إذا طلبه، فإذا قيل لمن يفعل شيئاً ما خطبك، فمعناه ما طلبك له انتهى.
ومنه خطبة النكاح وهو طلبه.
وقيل : هو مشتق من الخطاب كأنه قال له : ما حملك على أن خاطبت بني إسرائيل بما خاطبت وفعلت معهم ما فعلت ﴿قال : بصرت بما لم يبصروا به﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى