أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾ وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب أي علمت بما لم تعلموه وفطنت لما لم تفطنوا له، وهو أن الرسول الذي جاءك روحاني لا يمس أثره شيئا إلا أحياه، أو رأيت ما لم تروه وهو أن جبريل عليه الصلاة والسلام جاءك على فرس الحياة. وقيل إنما عرفه لأن أمه ألقته حين ولدته خوفا من فرعون وكان جبريل يغذوه حتى استقل. ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ من تربة موطئة والقبضة المرة من القبض فأطلق على المقبوض كضرب الأمير، وقرئ بالصاد والأول للأخذ بجميع الكف والثاني للأخذ بأطراف الأصابع ونحوهما الخضم والقضم، والرسول جبريل عليه الصلاة والسلام ولعله لم يسمه لأنه لم يعرف أنه جبريل أو أراد أن ينبه على الوقت وهو حين أرسل إليه ليذهب به إلى الطور. ﴿فنبذتها﴾ في الحلي المذاب أوفي جوف العجل حتى حيي ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ زينته وحسنته لي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى