زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ وقرأ حمزة، والكسائي :" تبصروا "، بالتاء. فعلى قراءة الجمهور أشار إلى بني إسرائيل، وعلى هذه القراءة خاطب الجميع. قال أبو عبيدة : علمت ما لم تعلموا. قال : وقوم يقولون : بصرتُ، وأبصرت سواء، بمنزلة أسرعت، وسرعت. وقال الزجاج : يقال : بصر الرجل يبصر : إذا صار عليما بالشيء، وأبصر يبصر : إذا نظر. قال المفسرون : فقال له موسى : وما ذاك ؟ قال : رأيت جبريل على فرس، فألقي في نفسي : أن اقبض من أثرها ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾، وقرأ أبي بن كعب، والحسن، ومعاذ القارئ :" قبصة " بالصاد. وقال الفراء : والقبضة بالكف كلها، والقبصة بالصاد بأطراف الأصابع. قال ابن قتيبة : ومثل هذا : الخضم بالفم كله، والقضم بأطراف الأسنان، والنضخ أكثر من النضح، والرجز : العذاب، والرجس : النتن، والهلاس في البدن، والسلاس في العقل، والغلط في الكلام، والغلت في الحساب، والخصر : الذي يجد البرد، والخرص : الذي يجد البرد والجوع، والنار الخامدة : التي قد سكن لهبها ولم يطفأ جمرها، والهامدة : التي طفئت فذهبت البتة، والشّكد : العطاء ابتداءً، فإن كان جزاء فهو شُكم، والمائح : الذي يدخل البئر فيملأ الدلو، والماتح : الذي ينزعها.
قوله تعالى :﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي : فقذفتها في العجل. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف :" فنبذتها " بالإدغام ﴿وَكَذلِكَ﴾ أي : وكما حدثتك ﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أي : زينت لي
قوله تعالى :﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي : فقذفتها في العجل. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف :" فنبذتها " بالإدغام ﴿وَكَذلِكَ﴾ أي : وكما حدثتك ﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أي : زينت لي