الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرأ الحسن ﴿قَبْضَةً﴾ بضم القاف وهي اسم المقبوض، كالغرفة والمضغة. وأما القبضة فالمرة من القبض، وإطلاقها على المقبوض من تسمية المفعول بالمصدر، كضرب الأمير. وقرأ أيضاً : فقبصت قبصة، بالصاد المهملة الضاد : بجميع الكف والصاد : بأطراف الأصابع. ونحوهما : الخضم، والقضم : الخاء بجميع الفم ؛ والقاف بمقدمه : قرأ ابن مسعود :«من أثر فرس الرسول »
فإن قلت : لم سماه الرسول دون جبريل وروح القدس ؟ قلت : حين حل ميعاد الذهاب إلى الطور أرسل الله إلى موسى جبريل راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به، فأبصره السامريُ فقال : إنّ لهذا شأناً، فقبض قبضة من تربة موطئه، فلما سأله موسى عن قصته قال : قبضت من أثر فرس المرسل إليك يوم حلول الميعاد. ولعله لم يعرف أنه جبريل.
فإن قلت : لم سماه الرسول دون جبريل وروح القدس ؟ قلت : حين حل ميعاد الذهاب إلى الطور أرسل الله إلى موسى جبريل راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به، فأبصره السامريُ فقال : إنّ لهذا شأناً، فقبض قبضة من تربة موطئه، فلما سأله موسى عن قصته قال : قبضت من أثر فرس المرسل إليك يوم حلول الميعاد. ولعله لم يعرف أنه جبريل.