التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا ( ٩٩ ) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا ( ١٠٠ ) خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا ( ١٠١ ) يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ( ١٠٢ ) يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ( ١٠٣ ) نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ( ١٠٤ )﴾ الكاف في قوله :( كذلك ) في محل نصب صفة لمصدر محذوف ؛ أي مثل ما قصصنا عليك خبر موسى وفرعون ( نقص عليك من أنباء ما قد سبق ) أي نقص عليك من أخبار النبيين والأمم من السابقين لما في هذا القصص من تسلية وتثبيت لفؤادك وشهادة لك بأنك نبي صادق ( وقد آتيناك من لدنا ذكرا ) أي أعطيناك من عندنا ذكرا وهو القرآن. وهو خير ما يعطاه أحد من العالمين ؛ فهو كلام الله الحق الذي جمع كل ظواهر الكمال وحسن المزايا في الحق والعدل والسداد والصلاح. وفيه من المعاني والأخبار والأحكام والمواعظ ما ليس له في كتب العالمين والنبيين نظير.