محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أشار تعالى إلى فضله، فيما قصه على خاتم رسله صلوات الله عليه، من أنباء الأنبياء، تنويها بشأنه، وزيادة في معجزاته، وتكثيرا للاعتبار والاستبصار في آياته، بقوله سبحانه :
﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ( ٩٩ )﴾.
﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾ أي كتابا عظيما جامعا لكل كمال، وسمي القرآن ﴿ذكرا﴾ لما فيه من ذكر ما يحتاج إليه الناس من أمر دينهم ودنياهم، ومن ذكر آلاء الله ونعمائه. ففيه التذكير والمواعظ. ولما فيه من الذكر والشرف له صلوات الله عليه ولقومه.
قال الرازي : وقد سمى تعالى كل كتبه ( ذكرا ) فقال :﴿فاسألوا أهل الذكر﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى