الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله :﴿أَئِن ذُكِّرْتُم﴾ جوابُه محذوف، أي : تَطَيَّرْتُم، قاله أبو حيان وغيره، انتهى. وقولهُم عليهم السلام ﴿طائركم مَّعَكُمْ﴾، معناه : حظُّكُمْ وَمَا صَارَ لَكُمْ من خير وشرٍّ مَعَكُمْ أي : من أَفْعَالِكم وَمِنْ تَكَسُّبَاتِكُمْ، ليس هو من أجْلنا، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر :( أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ ) بهمزتين الثانيةُ مكسورةٌ. وقَرأ نافعٌ وغيرُه بتسهيل الثانية، وردِّها ياءً :( أَيِنْ ذُكِّرْتُمْ ). وأخبر تعالى عن حالِ رجلٍ جَاء من أقصى المدينةِ يَسْعَى ؛ سَمِعَ المرسلينَ وفَهِمَ عَن اللَّهِ تعالى، فَدَعَا عَنْد ذلكَ قومَه إلى اتّباعِهم والإيمان بِهِم، إذ هوَ الحقُّ. فَرُوِيَ عن ابن عباس وغيره، أن اسْمَ هذا الرجلِ حبيبٌ، وكان نَجَّاراً وكانَ فِيما قَال وهب بنُ مُنَبِّهٍ : قد تَجَذّم.