محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة يس في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة يس

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ طَائِرُكُم مّعَكُمْ أَإِن ذُكّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مّسْرِفُونَ * وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىَ قَالَ يَقَوْمِ اتّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ * اتّبِعُواْ مَن لاّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مّهْتَدُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قالت الرسل لأصحاب القرية : طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أئِنْ ذُكّرْتُمْ يقولون : أعمالكم وأرزاقكم وحظّكم من الخير والشرّ مَعكم، ذلك كله في أعناقكم، وما ذلك من شؤمنا إن أصابكم سوء فيما كتب عليكم، وسبق لكم من الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ : أي أعمالكم معكم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه، قالت لهم الرسل : طائِرُكُمْ مَعَكُمْ : أي أعمالكم معكم.
وقوله : أئِنْ ذُكّرْتُمْ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار أئِنْ ذُكّرْتُمْ بكسر الألف من «إنْ » وفتح ألف الاستفهام : بمعنى إن ذكرناكم فمعكم طائركم، ثم أدخل على «إن » التي هي حرف جزاء ألفَ استفهام في قول بعض نحويّي البصرة، وفي قول بعض الكوفيين منويّ به التكرير، كأنه قيل : قالوا طائركم معكم إن ذُكّرتم فمعكم طائركم، فحذف الجواب اكتفاء بدلالة الكلام عليه. وإنما أنكر قائل هذا القول القول الأوّل، لأن ألف الاستفهام قد حالت بين الجزاء وبين الشرط، فلا تكون شرطا لما قبل حرف الاستفهام. وذُكر عن أبي رَزِين أنه قرأ ذلك : أئِنْ ذُكّرْتُمْ بمعنى : ألأِن ذُكّرتُم طائركم معكم ؟. وذُكر عن بعض قارئيه أنه قرأه :«قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أيْنَ ذُكِرْتُمْ » بمعنى : حيث ذُكِرتم بتخفيف الكاف من ذُكِرْتم.
والقراءة التي لا نجيز القراءة بغيرها القراءة التي عليها قرّاء الأمصار، وهي دخول ألف الاستفهام على حرف الجزاء، وتشديد الكاف على المعنى الذي ذكرناه عن قارئيه كذلك، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أئِنْ ذُكّرْتُمْ : أي إن ذكّرناكم اللّهَ تطيرتم بنا ؟ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ.
وقوله : بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ يقول : قالوا لهم : ما بكم التطَيّر بنا، ولكنكم قومٌ أهل معاص لله وآثام، قد غلبت عليكم الذنوب والآثام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وما أنزل الرحمن إليكم من رسالة ولا كتاب ولا أمركم فينا بشيء (إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ) في قيلكم إنكم إلينا مرسلون
(قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) يقول: قال الرسل: ربنا يعلم إنَّا إليكم لمرسلون فيما دعوناكم إليه، وإنَّا لصادقون
(وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يقول: وما علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله التي أرسلنا بها إليكم بلاغًا يبين لكم أنَّا أبلغناكموها، فإن قبلتموها فحظ أنفسكم تصيبون، وإن لم تقبلوها فقد أدينا ما علينا، والله ولي الحكم فيه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨)﴾


يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للرسل (إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ) يعنون: إنَّا تشاءمنا بكم، فإن أصابنا بلاء فمن أجلكم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ) قالوا: إن أصابنا شر، فإنما هو من أجلكم.
وقوله (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ) يقول: لئن لم تنتهوا عمَّا ذكرتم من أنكم أرسلتم إلينا بالبراءة من آلهتنا، والنهي عن عبادتنا لنرجمنكم، قيل: عني بذلك لنرجمنكم بالحجارة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ) بالحجارة (وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) يقول: ولينالنكم منَّا عذاب موجع.

القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (١٩) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فقالت لهم رسلهم :﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ أي : مردود عليكم، كقوله تعالى في قوم فرعون :﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٣١]، وقال قوم صالح :(١) ﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٤٧]. وقال قتادة، ووهب بن منبه : أي أعمالكم معكم. وقال تعالى :﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨].
وقوله :﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ أي : من أجل أنا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد الله وإخلاص العبادة له، قابلتمونا بهذا الكلام، وتوعدتمونا وتهددتمونا ؟ بل أنتم قوم مسرفون.
وقال قتادة : أي إن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا، بل أنتم قوم مسرفون.
١ - في ت، س :"لوط" وفي أ :"شعيب"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقالت لهم رسلهم :﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ وهو ما معهم من الشرك والشر، المقتضي لوقوع المكروه والنقمة، وارتفاع المحبوب والنعمة. ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أي : بسبب أنا ذكرناكم ما فيه صلاحكم وحظكم، قلتم لنا ما قلتم.
﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ متجاوزون للحد، متجرهمون في قولكم، فلم يزدهم [ دعاؤهم ] إلا نفورا واستكبارا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣ - ٣٠} ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ إلى آخر القصة.
أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل الله، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله.
وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها الله، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها.
والشاهد أن هذه القرية جعلها الله مثلا للمخاطبين. ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ -[٦٩٤]- من الله تعالى يأمرونهم بعبادة الله وحده، وإخلاص الدين له، وينهونهم عن الشرك والمعاصي.
﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي: قويناهما بثالث، فصاروا ثلاثة رسل، اعتناء من الله بهم، وإقامة للحجة بتوالي الرسل إليهم، ﴿فَقَالُوا﴾ لهم: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ فأجابوهم بالجواب الذي ما زال مشهورا عند من رد دعوة الرسل: فـ ﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ أي: فما الذي فضلكم علينا وخصكم من دوننا؟ قالت الرسل لأممهم: ﴿إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾
﴿وَمَا أَنزلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: أنكروا عموم الرسالة، ثم أنكروا أيضا المخاطبين لهم، فقالوا: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ﴾
فقالت هؤلاء الرسل الثلاثة: ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ فلو كنا كاذبين، لأظهر الله (١) خزينا، ولبادرنا بالعقوبة.
﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ أي: البلاغ المبين الذي يحصل به توضيح الأمور المطلوب بيانها، وما عدا هذا من آيات الاقتراح، ومن سرعة العذاب، فليس إلينا، وإنما وظيفتنا -التي هي البلاغ المبين- قمنا بها، وبيناها لكم، فإن اهتديتم، فهو حظكم وتوفيقكم، وإن ضللتم، فليس لنا من الأمر شيء.
فقال أصحاب القرية لرسلهم: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ أي: لم نر على قدومكم علينا واتصالكم بنا إلا الشر، وهذا من أعجب العجائب، أن يجعل من قدم عليهم بأجل نعمة ينعم الله بها على العباد، وأجل كرامة يكرمهم بها، وضرورتهم إليها فوق كل ضرورة، قد قدم بحالة شر، زادت على الشر الذي هم عليه، واس تشأموا بها، ولكن الخذلان وعدم التوفيق، يصنع بصاحبه أعظم مما (٢) يصنع به عدوه.
ثم توعدوهم فقالوا: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ أي: نقتلنكم رجما بالحجارة أشنع القتلات ﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
فقالت لهم رسلهم: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ وهو ما معهم من الشرك والشر، المقتضي لوقوع المكروه والنقمة، وارتفاع المحبوب والنعمة. ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أي: بسبب أنا ذكرناكم ما فيه صلاحكم وحظكم، قلتم لنا ما قلتم.
﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ متجاوزون للحد، متجرمون في قولكم، فلم يزدهم [دعاؤهم] إلا نفورا واستكبارا.
﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ حرصا على نصح قومه حين سمع ما دعت إليه الرسل وآمن به، وعلم ما رد به قومه عليهم فقال [لهم] :﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ فأمرهم باتباعهم ونصحهم على ذلك، وشهد لهم بالرسالة، ثم ذكر تأييدا لما شهد به ودعا إليه، فقال: ﴿اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحا يعود إليكم بالخير، وليس [يريد منكم أموالكم ولا أجرا على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه.
بقي] أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه.
فكأن قومه لم يقبلوا نصحه، بل عادوا لائمين له على اتباع الرسل، وإخلاص الدين لله وحده، فقال: ﴿وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: وما المانع لي من عبادة من هو المستحق للعبادة، لأنه الذي فطرني، وخلقني، ورزقني، وإليه مآل جميع الخلق، فيجازيهم بأعمالهم، فالذي بيده الخلق والرزق، والحكم بين العباد، في الدنيا والآخرة، هو الذي يستحق أن يعبد، ويثنى عليه ويمجد، دون من لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا عطاء ولا منعا، ولا حياة ولا موتا ولا نشورا، ولهذا قال: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ لأنه لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه، فلا تغني شفاعتهم عني شيئا، وَلا هُمْ يُنْقذون من الضر الذي أراده الله بي.
﴿إِنِّي إِذًا﴾ أي: إن عبدت آلهة هذا وصفها ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ فجمع في هذا الكلام، بين نصحهم، والشهادة للرسل بالرسالة، والاهتداء والإخبار بِتعيُّن (٣) عبادة الله وحده، وذكر الأدلة عليها، وأن عبادة غيره باطلة، وذكر البراهين عليها، والإخبار بضلال من عبدها، والإعلان بإيمانه جهرا، مع خوفه الشديد من قتلهم، فقال: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ فقتله قومه، لما سمعوا منه وراجعهم بما راجعهم به.
فـ ﴿قِيلَ﴾ له في الحال: ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ فقال مخبرا بما وصل إليه من الكرامة على توحيده وإخلاصه، وناصحا لقومه بعد وفاته، كما نصح لهم في حياته: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ أي: بأي: شيء غفر لي، فأزال عني أنواع العقوبات، ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ -[٦٩٥]- بأنواع المثوبات والمسرات، أي: لو وصل علم ذلك إلى قلوبهم، لم يقيموا على شركهم.
(١) كذا في ب، وفي أ: لظهر خزينا.
(٢) كذا في ب، وفي أ: ما.
(٣) كذا في ب، وفي أ: بتعيين.
قال الله في عقوبة قومه: [ ﴿وَمَا أَنزلْنَا عَلَى قَوْمِهِ] مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم، فننزل جندا من السماء لإتلافهم، ﴿وَمَا كُنَّا مُنزلِينَ﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم ﴿إِنْ كَانَتْ﴾ أي: كانت عقوبتهم ﴿إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ أي: صوتا واحدا، تكلم به بعض ملائكة الله، ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ قد تقطعت قلوبهم في أجوافهم، وانزعجوا لتلك الصيحة، فأصبحوا خامدين، لا صوت ولا حركة، ولا حياة بعد ذلك العتو والاستكبار، ومقابلة أشرف الخلق بذلك الكلام القبيح، وتجبرهم عليهم.
قال الله متوجعا للعباد: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: ما أعظم شقاءهم، وأطول عناءهم، وأشد جهلهم، حيث كانوا بهذه الصفة القبيحة، التي هي سبب لكل شقاء وعذاب ونكال"
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ
شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ.
أَئِن ذُكِّرْتُم
أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟!

إعراب الآية ١٩ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يس (٣٦) : آية ١٤]

إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤)
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ وقرأ عاصم فَعَزَّزْنا «١» وربما غلط في هذا بعض الناس فتوهّم أنه من عز يعزّ، وليس منه إنما هو من قول العرب: عازّني فلان فعززته أعزّه أي غلبته وقهرته وله نظائر في كلامهم، وتأول الفراء «٢» فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ أنّ الثالث أرسل قبل الاثنين وأنه شمعون وإنّ معنى فعزّزنا به أنّه غلبهم.
والظاهر يدلّ على خلاف ما قال، ولو كان كما قال لكان الأولى في كلام العرب أن يقال: بالثالث إذ كان قد أرسل قبل، كما يقال: في أول الكتاب سلام عليك وفي آخره والسلام، وكما يقال: مررت برجل من قصّته كذا فقلت للرّجل.

[سورة يس (٣٦) : آية ١٥]

قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (١٥)
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا مبتدأ وخبره.

[سورة يس (٣٦) : آية ١٨]

قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (١٨)
قال الفراء: لَنَرْجُمَنَّكُمْ أي لنقتلنّكم قال: وعامة ما في القرآن من الرجم معناه القتل.

[سورة يس (٣٦) : آية ١٩]

قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (١٩)
قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ فيه سبعة أوجه من القراءات «٣» : قرأ أهل المدينة أين ذكرتم بتخفيف الهمزة الثانية، وقرأ أهل الكوفة أَإِنْ بتحقيق الهمزتين، والوجه الثالث أاإن بهمزتين بينهما ألف، أدخلت الألف كراهة للجمع بين الهمزتين، والوجه الرابع أاإن بهمزة بعدها ألف وبعد الألف همزة مخففة، والقراءة الخامسة أان ذكرتم بهمزتين إلا أنّ الثانية همزة مخففة، والوجه السادس أأن بهمزتين محققتين مفتوحتين. حكى الفراء «٤» : أنّ هذه قراءة أبي رزين. وقرأ عيسى بن عمر والحسن البصري قالوا طائركم معكم أين ذكّرتم بمعنى حيث والمعنى: أين ذكّرتم تطيّركم معكم. ومعنى أأن ألأن، وقرأ يزيد بن القعقاع والحسن وطلحة ذكرتم «٥»
(١) انظر تيسير الداني ١٤٩، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٣٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٧٣.
(٣) انظر القراءات في البحر المحيط ٧/ ٣١٤، ومختصر ابن خالويه ١٢٥، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٤٠.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٧٤. [.....]
(٥) انظر المحتسب ٢/ ٢٠٥، والبحر المحيط ٧/ ٣١٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة يس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَئِن

(أَآئِن) بتحقيق الهمزة الثانية المكسورة وادخال ألف قبلها

هشام عن ابن عامر

(أَآئَنْ) بفتح الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف قبلها

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(أَآئِنْ) بكسر الهمزة الثانية وتسهيلها وادخال ألف قبلها

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(أَئِنْ) بتسهيل الهمزة الثانية وكسرها دون ادخال

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب

(أَئِنْ) بكسر الهمزة الثانية وتحقيقها دون ادخال

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

ذُكِّرْتُم

(ذُكِرْتُمُ) بتخفيف الكاف وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(ذُكِّرْتُمْ) بتشديد الكاف وإسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(ذُكِّرْتُمُ) بتشديد الكاف وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩ من سورة يس

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

٤ أقوال
١
عن أبي رَزِين، أنه قرأ ذلك: ﴿أئِن ذُكِّرْتُمْ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ جرير (١٩/٤١٧-٤١٨) على هذه القراءة، فقال: «قرأته عامة قراء الأمصار: ﴿أئن ذكرتم﴾ بكسر الألف من»إن«وفتح ألف الاستفهام، بمعنى: إن ذكرناكم فمعكم طائركم. ثم أدخل على»إن«-التي هي حرف جزاء- ألف استفهام في قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض الكوفيين منوي به التكرير، كأنه قيل: قالوا: طائركم معكم إن ذكرتم فمعكم طائركم، فحذف الجواب اكتفاء بدلالة الكلام عليه». وعلّق عليها ابنُ عطية قائلًا (٧/٢٤١ بتصرف): «وقُرِئ ﴿أئن﴾ بهمزتين الثانية مكسورة، على معنى: أئن ذكرتم تتطيرون». ثم رجّحها ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء، وأقوال السلف، فقال: «والقراءة التي لا نجيز القراءة بغيرها القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي دخول ألف الاستفهام على حرف الجزاء، وتشديد الكاف على المعنى الذي ذكرناه عن قارئيه كذلك، لإجماع الجحة من القراء عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل».
٢
عن يحيي بن وثّاب، أنه قرأها: ﴿أئِن ذُكِّرْتُمْ﴾ بالخفض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الأعمش -من طريق إسماعيل-: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٨٣. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي جعفر. انظر: المحتسب ٢‏/‏٢٠٥، ومختصر ابن خالويه ص١٢٥.
٤
قرأ زِرُّ بن حُبَيْش: ‹ أأَن ذُكِّرْتُمْ› بالنصب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و‹أأَن ذُكِّرْتُمْ› بفتح الهمزة الثانية، وتشديد الكاف قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ بقية العشرة كذلك إلا أنهم كسروا الهمزة الثانية. انظر: النشر ٢‏/‏٣٥٣، والإتحاف ص٤٦٦.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾، يقول: أئن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا!١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٠٤ بنحوه، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩‏/‏٤١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعقب عليه يحيى بن سلام بقوله: على الاستفهام.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤١٨) غير قول قتادة.
٢
قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾، يعني: وُعِظْتُم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٠٤.
٣
عن هارون، عن إسماعيل، عن سليمان بن مهران الأعمش: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة، يقول: شؤمكم معكم أئن ذُكِرتم! ، قال: وتفسير الحسن البصري: تطيّرون بنا مِن أجل أننا ذكَّرناكم؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ١٨٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أئن وُعظتم بالله عز وجل تطيرتم بنا؟! ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ قوم مشركون، والشرك أسرف الذنوب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٦.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ مشركون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٠٤.

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، قال: شُؤمكم معكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿طائركم﴾: مصائبكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٤٦٧، والتغليق ٤‏/‏٣٣-. وعلقه البخاري في صحيحه ٤‏/‏١٨٠٦.
٣
عن ابن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قالت لهم الرسل: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، أي: أعمالكم معكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤١٧.
٤
قال عبد الله بن عباس، والضحاك: ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ حظّكم مِن الخير والشرِّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨/ ١٢٥، وتفسير البغوي ٧/ ١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٤٠) ما جاء في هذا القول، وقال: «وبهذا فسر الناس». ثم وجّهه بقوله: «وسمي الحظ والنصيب طائرًا استعارة، أي: هو مما يحصل عن النظر في الطائر، وكثر استعمال هذا المعنى حتى قالت المرأة الأنصارية: فطار لنا. حين اقتسم المهاجرون عثمان بن مظعون، ويقول الفقهاء: طار لفلان في المحاصَّة كذا».
٥
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، قال: ما كُتِب عليكم واقِعٌ بكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾: أي: عملكم معكم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٠٤.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾: أي: أعمالكم معكم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٠٤ بنحوه، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩‏/‏٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ فقالت الرسل: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ الذي أصابكم كان مكتوبًا في أعناقكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٦.
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة يس

٣ وقفات في هذه الآية

  • التشاؤم ليس معتقدًا اختصَّ به أهلُ الجاهلية في شهر صفر وغيره، بل هو معتقدٌ تتابع عليه أعداءُ الرسل، فتأمل كيف سجَّل القرآنُ هذا الخُلُقَ السيئ على قوم صالح (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ)، وقوم موسى (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)، وأصحاب القرية (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ)، وعلى كفار قريش مع نبيِّنا صلى الله عليه وسلم (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا).

    — عمر المقبل

  • آية (19): (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19)) طائركم أي ما طار لكم من الخير والشر أو حظكم ونصيبكم منهما معكم وهو إنما يكون من أفعالكم إن خيراً فخير وإن شراً فشرّ. وفسر الطائر بالشؤم "أي شؤمكم معكم وهو الإقامة على الكفر وأما نحن فلا شؤم معنا لأنا ندعو إلى التوحيد وعبادة الله تعالى وفيه غاية اليمن والخير والبركة" (روح المعاني). (إن ذكرتم) أي أئن ذكرتم بما هو خير لكم في الدنيا والآخرة تطيرتم أو تتوعدونا بالرجم والتعذيب؟ وحذف جواب الشرط لإطلاقه وعدم تقييده بشيء معين. (بل أنتم قوم مسرفون) أي مجاوزون للحد في المعاصي أو في التطير أو في العدوان وأطلق الإسراف ولم يقيده بشيء ليشمل كل إسراف في سوء. * الرسل الثلاثة ردوا فقالوا (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19)) ماذا في هذه الآية؟ قالوا أنتم تشاؤمكم أو شؤمكم أو حظكم هو معكم، حظكم ونصيبكم معكم وليس منا كل واحد نصيبه معه، أو شؤمكم معكم. قال (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) جاء بالشرط لكن لم يأت بالجواب، * لفتة طيبة أشكرك عليها. (إن) أداة للشرط إذن يجب أن يكون هناك جواب للشرط! حذف جواب الشرط، يعني محتمل هذا للإطلاق، يعني أئن ذكرتم تطيرتم؟ أئن ذكرتم تتوعدون بالرجم والتعذيب؟ يعني كل هذا بسبب تذكيركم. لو ذكر الجواب لكان أمراً محدداً. بينما هو يعني أئن ذكرتم بالرسالة والتبليغ، ذكروا بالله، * فحذف جواب الشرط ليشمل العموم والشمول فيكون تطير ورجم ومس وتعذيب. كل هذا بسبب أننا ذكرناكم! فصار إطلاق. لو حذف لتقيد بأمر. يعني كل هذا هو بسبب تذكرتنا لكم (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ). قال وراءها (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) لم يحدد جهة الإسراف، لم يقل مسرفون في ماذا؟ مسرفون في المعاصي؟ مجاوزون للحد في التطير؟ في العدوان؟ كلها. * هل هناك علاقة بين (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) و (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ)؟ بالتطير. *ألا تفيد (بل) ثبوت الحكم؟ نعم، أنتم مسرفون في المعاصي والتطير والعدوان. قالوا (لنرجمنكم) ثم تطيروا وهددوهم إذن أنتم مسرفون في المعاصي وفي التطير وفي العدوان عليهم فصار إطلاق. *ولذلك حذف المسرفون في ماذا، لم يحدد؟ للإطلاق. *للعموم والشمول. طائركم يُعبّر بها عن التشاؤم؟ لا تنصرف الدلالة إلى الطائر؟ (طائركم معكم) يعبر بها عن التشاؤم. هم قالوا إنا تطيرنا بكم تشاءمنا فطائركم معكم لأن الطير يعبر أيضاً عن الحظ والنصيب وما إلى ذلك التشاؤم، أنتم حظكم ونصيبكم وتشاؤمكم معكم. *انتهى الحوار بينهم وبين أهل القرية؟ انقطع الحوار.

    — فاضل السامرائي

  • (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) (طَائِرُكُمْ) أي ما طار لكم من الخير والشر أو حظكم ونصيبكم منها معكم إنما يكون من أفعالكم إن خيراً فخير وإن شراً فشر(1). وفسر الطائر بالشؤم "أي شؤمكم نعكم وهو الإقامة على الكفر، وأما نحن فلا شؤم معنا لأنا ندعو إلى التوحيد وعبادة الله تعالى وفيه غاية اليمن والخير والبركة"(2). (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) أي أئن ذكرتم بما هو خير لكم في الدنيا والآخرة تطيرتم أو تتوعدنا بالرجم والتعذيب؟ وحذف جواب الشرط لإطلاقه وعدم تقييده بشيء معين. (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) أي مجاوزون للحد في المعاصي أو في التطير أو في العدوان. وأطلق الإسراف ولم يقيده بشيء ليشمل كل إسراف في سوء. **من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثاني ص 66 1- روح المعاني 22/224، فتح القدير 4/353. 2- روح المعاني 22/223 – 224.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it[1262] because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."
[1262]- Your threat against us.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال