الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
«وطائركم معكم » وقرىء :«طيركم » أي سبب شؤمكم معكم وهو كفرهم، أو أسباب شؤمكم معكم، وهي كفرهم ومعاصيهم. وقرأ الحسن «أطيركم » أي تطيركم. وقرىء :«أئن ذكرتم » بمهزة الاستفهام وحرف الشرط. و ( ءائن ) بألف بينهما، بمعنى : أتطيرون إن ذكرتم ؟ وقرىء :«أأن ذكرتم » بهمزة الاستفهام وأن الناصبة، يعني : أتطيرتم لأن ذكرتم ؟ وقرىء : أن، وإن بغير استفهام لمعنى الإخبار، أي تطيرتم لأن ذكرتم، أو إن ذكرتم تطيرتم. وقرىء :«أين ذكرتم » : على التخفيف، أي شؤمكم معكم حيث جرى ذكركم، وإذا شئم المكان بذكرهم كان بحلولهم فيه أشأم ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ في العصيان : ومن ثم أتاكم الشؤم، لا من قبل رسل الله وتذكيرهم، أو بل أنتم قوم مسرفون في ضلالكم متمادون في غيكم، حيث تتشاءمون بمن يجب التبرك به من رسل الله.