جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وذُكر أنه لما أتى الرسل سألهم : هل يطلبون على ما جاءوا به أجرا ؟ فقالت الرسل : لا، فقال لقومه حينئذٍ : اتبعوا من لا يسألكم على نصيحتهم لكم أجرا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : لما انتهى إليهم، يعني إلى الرسل، قال : هل تسألون على هذا من أجر ؟ قالوا : لا، فقال عند ذلك : يا قَوْمِ اتّبِعُوا المُرْسَلِينَ اتّبِعوا مَنْ لا يَسأَلُكُمْ أجْرا وَهُمْ مُهْتَدُونَ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه اتّبِعُوا مَنْ لا يَسألُكُمْ أجْرا وَهُمْ مُهْتَدُونَ : أي لا يسألونكم أموالكم على ما جاؤوكم به من الهدى، وهم لكم ناصحون، فاتبعوهم تهتدوا بهداهم.
وقوله : وَهُمْ مُهْتَدُونَ يقول : وهم على استقامة من طريق الحقّ، فاهتدوا أيها القوم بهداهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى