جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وَجاءَ مِنْ أقْصَى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى يقول : وجاء من أقصى مدينة هؤلاء القوم الذين أرسلت إليهم هذه الرسل رجل يسعى إليهم وذلك أن أهل المدينة هذه عزموا، واجتمعت آراؤهم على قتل هؤلاء الرسل الثلاثة فيما ذُكِر، فبلغ ذلك هذا الرجل، وكان منزله أقصَى المدينة، وكان مؤمنا، وكان اسمه فيما ذُكر «حبيب بن مري ». وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الأخبار. ذكر الأخبار الواردة بذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مُجَلّز، قال : كان صاحب يس «حبيب بن مري ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : كان من حديث صاحب يس فيما حدثنا محمد بن إسحاق فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه اليمانيّ أنه كان رجلاً من أهل أنطاكية، وكان اسمه «حبيبا »، وكان يعمل الجَرير، وكان رجلاً سقيما، قد أسرع فيه الجُذام، وكان منزله عند باب من أبوب المدينة قاصيا، وكان مؤمنا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى فيما يذكرون، فيقسمه نصفين، فيطعم نصفا عياله، ويتصدّق بنصف، فلم يُهِمّه سقمه ولا عمله ولا ضعفه، عن عمل ربه، قال : فلما أجمع قومه على قتل الرسل، بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال : يا قَوْمِ اتّبِعُوا المُرْسَلِينَ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن عمرو بن حزم أنه حُدّث عن كعب الأحبار قال : ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم أخو بني مازن بن النجار الذي كان مسيلمة الكذّاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله ﷺ، فجعل يقول : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ فيقول : نعم، ثم يقول : أتشهد أني رسول الله ؟ فيقول له : لا أسمع، فيقول مسيلمة : أتسمع هذا، ولا تسمع هذا ؟ فيقول : نعم، فجعل يقطعه عُضْوا عضوا، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب حين قيل له اسمه حبيب : وكان والله صاحب يس اسمه حبيب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقْسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول : كان اسم صاحب يس حبيبا، وكان الجُذام قد أسرع فيه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَجاءَ مِنْ أقْصَى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قال : ذُكر لنا أن اسمه حبيب، وكان في غار يعبد ربه، فلما سمع بهم أقبل إليهم.
وقوله : قالَ يا قَوْمِ اتّبِعُوا المُرْسَلِينَ يقول تعالى ذكره : قال الرجل الذي جاء من أقصى المدينة لقومه : يا قوم اتبعوا المرسلين الذين أرسلهم الله إليكم، واقبلوا منهم ما أتوكم به.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مُجَلّز، قال : كان صاحب يس «حبيب بن مري ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : كان من حديث صاحب يس فيما حدثنا محمد بن إسحاق فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه اليمانيّ أنه كان رجلاً من أهل أنطاكية، وكان اسمه «حبيبا »، وكان يعمل الجَرير، وكان رجلاً سقيما، قد أسرع فيه الجُذام، وكان منزله عند باب من أبوب المدينة قاصيا، وكان مؤمنا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى فيما يذكرون، فيقسمه نصفين، فيطعم نصفا عياله، ويتصدّق بنصف، فلم يُهِمّه سقمه ولا عمله ولا ضعفه، عن عمل ربه، قال : فلما أجمع قومه على قتل الرسل، بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال : يا قَوْمِ اتّبِعُوا المُرْسَلِينَ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن عمرو بن حزم أنه حُدّث عن كعب الأحبار قال : ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم أخو بني مازن بن النجار الذي كان مسيلمة الكذّاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله ﷺ، فجعل يقول : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ فيقول : نعم، ثم يقول : أتشهد أني رسول الله ؟ فيقول له : لا أسمع، فيقول مسيلمة : أتسمع هذا، ولا تسمع هذا ؟ فيقول : نعم، فجعل يقطعه عُضْوا عضوا، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب حين قيل له اسمه حبيب : وكان والله صاحب يس اسمه حبيب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقْسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول : كان اسم صاحب يس حبيبا، وكان الجُذام قد أسرع فيه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَجاءَ مِنْ أقْصَى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قال : ذُكر لنا أن اسمه حبيب، وكان في غار يعبد ربه، فلما سمع بهم أقبل إليهم.
وقوله : قالَ يا قَوْمِ اتّبِعُوا المُرْسَلِينَ يقول تعالى ذكره : قال الرجل الذي جاء من أقصى المدينة لقومه : يا قوم اتبعوا المرسلين الذين أرسلهم الله إليكم، واقبلوا منهم ما أتوكم به.