البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠:ثم تمم القصة، فقال :
﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ﴾ * ﴿اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ * ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ * ﴿أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَانُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ﴾ * ﴿إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ * ﴿إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ * ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ * ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿وجاء من أقصى المدينةِ رجل يسعى﴾ وهو حبيب النجار، وكان في غارٍ من الجبل يعبد الله، فلما بلغه خبر الرسل أتاهم، وأظهر دينه. قال القشيري : في القصة أنه جاء من قرية فسمَّاها مدينة، وقال : من أقصاها، ولم يكن بينهما تفاوت كثير، وكذلك أجرى سُنَّته في استكثار القليل من فِعْلِ عَبْدِه، إذا كان يرضاه، ويستنزِرُ الكثيرَ من فضله إذا بَذَلَه وأعطاه. ه.
ولما قَدِم سألهم : أتطلبون على ما تقولون أجراً ؟ فقالوا : لا، ﴿قال يا قوم اتبعوا المرسلين، اتبعوا مَن لا يسأَلُكُم أجراً﴾ على تبليغ الرسالة ﴿وهم مهتدون﴾ على جادة الهداية والنصح وتبليغ الرسالة. فقالوا : وأنت على دين هؤلاء ؟ فقال :﴿وما لي لا أعبدُ الذي فطرني﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى