زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
فقال :﴿وما لي﴾ أسكن هذه الياء حمزة، وخلف، ويعقوب ﴿لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي﴾ أي : وأي شيء لي إذا لم أعبد خالقي ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ عند البعث، فيجزيكم بكفركم ؟ !
إن قيل : لم أضاف الفطرة إلى نفسه والبعث إليهم وهو يعلم أن الله قد فطرهم جميعا كما يبعثهم جميعا ؟
فالجواب : أن إيجاد الله تعالى نعمة يوجب الشكر، والبعث في القيامة وعيد يوجب الزجر، فكانت إضافة النعمة إلى نفسه أظهر في الشكر، وإضافة البعث إلى الكافر أبلغ في الزجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى