فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أبرز الكلام في معرض النصيحة لنفسه، وهو يريد مناصحة قومه فقال :﴿وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾﴿وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي : أي مانع من جانبي يمنعني من عبادة الذي خلقني، ثم رجع إلى خطابهم لبيان أنه ما أراد نفسه بل أرادهم بكلامه فقال :
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أضاف الفطرة إلى نفسه، والرجوع إليهم لأن الفطرة أثر النعمة وكانت عليه أظهر والرجوع فيه معنى الزجر، فكان بهم أليق، ولذلك لم يقل : إليه أرجع، وفيه مبالغة في التهديد وهذه الطريقة أحسن من ادعاء الالتفات

تفسير هذه الآية من كتب أخرى