النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي خلقني ﴿وَإِلَيهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تبعثون. فإن قيل : فلم أضاف الفطرة إلى نفسه والبعث إليهم وهو معترف أن الله فطرهم جميعاً ويبعثهم إليه جميعاً ؟
قيل : لأنه خلق الله تعالى له نعمة عليه توجب الشكر، والبعث في القيامة وعيد يقتضي الزجر، فكان إضافة النعمة إلى نفسه إضافة شكر، وإضافة الزجر إلى الكافر أبلغ أثراً.
قال قتادة : بلغني أنهم لما قال لهم : وما لي لا أعبد الذي فطرني وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه وهو يقول : يا رب اهدِ قومي، أحسبه قال : فإنهم لا يعلمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى