البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم قال :﴿أأتخذُ من دونه آلهةً﴾ يعني الأصنام، ﴿إِن يُرِدْنِ الرحمانُ بضُرٍّ﴾ وهو شرطٌ جوابه :﴿لا تُغْنِ عني شفاعَتُهم شيئاً ولا يُنقِذُون﴾ من مكروه بالنصر والمظاهرة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : أحبُّ الخلق إلى الله أنفعهم لعياله وأنصحهم لهم. وفي الحديث :" لئن يهدي الله بك رَجُلاً واحداً خيرٌ لك من حُمْرِ النِّعَم(٣) " فينبغي لمَن أراد الظفر بمحبة الحبيب، وينال منه الحظوة والتقريب، أن يتحمّل المشاق في إرشاد عباد الله، ويستعمل الأسفار في ذلك، لينال عنده الجاه الكبير، والقُرب العظيم. حققنا الله بذلك بمنِّه وكرمه.