فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم عاد إلى المساق الأول وهو التلطف في الإرشاد والنصيحة لقصد التأكيد ومزيد الإيضاح فقال :﴿أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ﴾ أي غيره ﴿آلِهَةً﴾ فجعل الإنكار متوجها إلى نفسه، وهم المرادون به أي لا أتخذ من دون الله آلهة وأعبدها، وأترك عبادة من يستحقها وهو الذي فطرني. ثم بين حال هذه الأصنام التي يعبدونها من دون الله سبحانه إنكارا عليهم وبيانا لضلال عقولهم وقصور إدراكهم فقال :
﴿إن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ﴾ أي بسوء ومكروه شرط وجوابه ﴿لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ من النفع كائنا ما كان أي لا شفاعة لها فتغني عني ﴿وَلاَ يُنقِذُونِ﴾ من ذلك الضر الذي أرادني الرحمن به وهذه الجملة صفة لآلهة أو مستأنفة لبيان حالها في عدم النفع والدفع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى