التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ختم حديثه معهم بإعلان إيمانه بكل صراحة وقوة فقال :﴿إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ﴾، الذى خلقكم ورزقكم ﴿فاسمعون﴾ أى : فاسمعوا ما نطقت به، واشهدوا لى بأنى آمنتت بربكم الذى خلقكم وخلقنى، وكفرت بهؤلاء الشركاء، ولن أشرك معه - سبحانه - فى العبادة أحدا. مهما كانت النتائج.
وهكذا نرى الرجل الصالح الذى استقر الإِيمان فى قلبه ومشاعره ووجدانه يدافع عن الحق الذى آمن به دفاعا قويا دون أن يخشى أحد إلا الله، ويدعو قومه بشتى الأساليب إلى اتباعه ويقيم لهم ألوانا من الأدلة على صحة ما يدعو إليه.
ثم يصارحهم فى النهاية، ويشهدهم على هذه المصارحة، بأنه قد آمن بما جاء به الرسل إيمانا لا يقبل الشك أو التردد، ولا يثنيه عنه وعد أو وعيد أو إيذاء أو قتل.
ورحم الله صاحب الكشاف، فقد أجاد فى تصوير هذه المعانى فقال ما ملخصه : قوله ﴿اتبعوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ كلمة جامعة فى الاستجابة لدعوة الرسل، أى : لا تخسرون معهم شيئا من دنياكم، وتربحون صحة دينكم، فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة.
ثم أبرز الكلام فى مرض المناصحة لنفسه، وهو يريد مناصحتهم، وليتلطف بهم وبداريهم... فقال :﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
ثم قال :﴿إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون﴾ يريد فاسمعوا قولى وأطيعونى، فقد نيهتكم على الصحيح الذى لا معدل عنه، أن العبادة لا تصح إلا لمن منه مبتدؤكم وإليه مرجعكم.
وهكذا نرى الرجل الصالح الذى استقر الإِيمان فى قلبه ومشاعره ووجدانه يدافع عن الحق الذى آمن به دفاعا قويا دون أن يخشى أحد إلا الله، ويدعو قومه بشتى الأساليب إلى اتباعه ويقيم لهم ألوانا من الأدلة على صحة ما يدعو إليه.
ثم يصارحهم فى النهاية، ويشهدهم على هذه المصارحة، بأنه قد آمن بما جاء به الرسل إيمانا لا يقبل الشك أو التردد، ولا يثنيه عنه وعد أو وعيد أو إيذاء أو قتل.
ورحم الله صاحب الكشاف، فقد أجاد فى تصوير هذه المعانى فقال ما ملخصه : قوله ﴿اتبعوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ كلمة جامعة فى الاستجابة لدعوة الرسل، أى : لا تخسرون معهم شيئا من دنياكم، وتربحون صحة دينكم، فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة.
ثم أبرز الكلام فى مرض المناصحة لنفسه، وهو يريد مناصحتهم، وليتلطف بهم وبداريهم... فقال :﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
ثم قال :﴿إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون﴾ يريد فاسمعوا قولى وأطيعونى، فقد نيهتكم على الصحيح الذى لا معدل عنه، أن العبادة لا تصح إلا لمن منه مبتدؤكم وإليه مرجعكم.