الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿ءَامَنتُ بِرَبّكُمْ فاسمعون﴾ يريد فاسمعوا قولي وأطيعوني، فقد نبهتكم على الصحيح الذي لا معدل عنه : أنّ العبادة لا تصحّ إلاّ لمن منه مبتدؤكم وإليه مرجعكم، وما أدفع العقول وأنكرها لأن تستحبوا على عبادته عبادة أشياء إن أرادكم هو بضرّ وشفع لكم هؤلاء لم تنفع شفاعتهم ولم يمكنوا من أن يكونوا شفعاء عنده ؛ ولم يقدروا على إنقاذكم منه بوجه من الوجوه.
وقيل : لما نصح قومه أخذوا يرجمونه فأسرع نحو الرسل قبل أن يقتل، فقال لهم :﴿إنى ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون ( ٢٥ )﴾ أي اسمعوا إيماني تشهدوا لي به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى