المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم صدع رضي الله تعالى عنه بإيمانه وأعلن فقال ﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ واختلف المفسرون في قوله ﴿فاسمعون﴾ فقال ابن عباس وكعب ووهب : خاطب بها قومه.
قال القاضي أبو محمد : على جهة المبالغة والتنبيه، وقيل خاطب بها الرسل على جهة الاشهاد بهم(١) والاستحفاظ عندهم، وقرأ الجمهور «فاسمعونِ » بكسر النون على نية الياء بعدها وروى أبو بكر عن عاصم «فاسمعونَ » بفتح النون قال أبو حاتم : هذا خطأ لا يجوز لأنه أمر، فإما حذف النون وإما كسرها على نية الياء.
قال القاضي أبو محمد : وهنا محذوف تواترت به الأحاديث والروايات، وهو أنهم قتلوه، واختلف كيف، فقال قتادة وغيره : رجموه بالحجارة، وقال عبد الله بن مسعود، مشوا عليه بأقدامهم حتى خرج قصبه(١) من دبره.
١ القُصب-بضم القاف وسكون الصاد- المِعى، والجمع: أقصاب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى