مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قيل ادخل الجنة﴾ فيه وجهان أحدهما : أنه قتل ثم قيل له ادخل الجنة بعد القتل وثانيهما : قيل ادخل الجنة عقيب قوله ﴿آمنت﴾ وعلى الأول.
فقوله تعالى :﴿قال يا ليت قومي يعلمون﴾ يكون بعد موته والله أخبر بقوله وعلى الثاني قال ذلك في حياته وكأنه سمع الرسل أنه من الداخلين الجنة وصدقهم وقطع به وعلمه، فقال : يا ليت قومي يعلمون كما علمت فيؤمنون كما آمنت وفي معنى قوله تعالى :﴿قيل﴾ وجهان كما أن في وقت ذلك وجهان أحدهما : قيل من القول والثاني : ادخل الجنة، وهذا كما في قوله تعالى :﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن﴾ ليس المراد القول في وجه بل هو الفعل أي يفعله في حينه من غير تأخير وتراخ وكذلك في قوله تعالى :﴿وقيل يا أرض ابلعي﴾ في وجه جعل الأرض بالعة ماءها.
فقوله تعالى :﴿قال يا ليت قومي يعلمون﴾ يكون بعد موته والله أخبر بقوله وعلى الثاني قال ذلك في حياته وكأنه سمع الرسل أنه من الداخلين الجنة وصدقهم وقطع به وعلمه، فقال : يا ليت قومي يعلمون كما علمت فيؤمنون كما آمنت وفي معنى قوله تعالى :﴿قيل﴾ وجهان كما أن في وقت ذلك وجهان أحدهما : قيل من القول والثاني : ادخل الجنة، وهذا كما في قوله تعالى :﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن﴾ ليس المراد القول في وجه بل هو الفعل أي يفعله في حينه من غير تأخير وتراخ وكذلك في قوله تعالى :﴿وقيل يا أرض ابلعي﴾ في وجه جعل الأرض بالعة ماءها.