الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين﴾ قال هذا بعد أن قتل.
وقوله :﴿فاسمعون﴾ هو آخر قوله لقومه في الدنيا، وبه تم كلامه (١). ثم حكي الله (٢) عنه حاله في الآخرة وما قال وما قيل له بقوله :﴿قيل ادخل الجنة﴾.
وقد قيل : إنه إخبار من الله (٣) عما يقال له يوم القيامة وما يقول، ( أي ) (٤) : فلما قتلوه قيل له : ادخل، ( فلما ) (٥) دخلها (٦) وعاين ما أكرمه ( الله به ) (٧) قال : يا ليت قومي يعلمون بغفران ربي لي (٨)، وجعله إياي من المكرمين ( أي ) (٩) فعل ذلك على إيماني، فلو عاينوا ذلك لآمنوا واستوجبوا مثل ما استوجبت.
قال النبي ﷺ : " نصح قومه حيا وميتا " (١٠).
قال قتادة : فلما دخلها قال ذلك فلا تلقى (١١) المؤمن إلا ناصحا (١٢).
( فما ) (١٣) والفعل مصدر ويجوز أن تكون بمعنى الذي.
١ ب: "الكلام".
٢ ب: "الله عز وجل".
٣ نفسه.
٤ ساقط من ب.
٥ نفسه.
٦ ب: "فدخلها".
٧ تكررت مرتين في ب.
٨ ب: "بما غفر لي ربي".
٩ ساقط من ب.
١٠ لم أقف عليه بهذا اللفظ إلا في المحرر الوجيز ٣/١٧٩ وجاء بلفظه أيضا في الجامع للقرطبي ١٥/٢٠ موقوفا عن ابن عباس وقال القرطبي: رفعه القشيري فقال: وفي الخبر أنه عليه السلام قال في هذه الآية: "أنه نصح لهم في حياته وبعد موته".
١١ ب: "يلفى".
١٢ انظر: جامع البيان ٢٢/١٦١.
١٣ ساقط من أ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى