الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ( تعالى ) (١) :﴿وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء﴾ أي : من رسالة ولا نبي بعد قتله، قاله قتادة ومجاهد (٢).
وعن ابن مسعود : أن المعنى : أن الله (٣) غضب لقتله غضبة فعجل (٤) لهم النقمة بما استحلوا منه فلم يبعث إليهم جنودا من السماء بعد قتله، وما كانت إلا صيحة واحدة فلم يبق منهم باقية (٥) قال قتادة : فلا والله ما عاتب الله (٦) قومه بعد قتله حتى أهلكهم (٧) وقوله :﴿وما كنا منزلين﴾ ظاهر الكلام (٨) أن " ما " نافية.
وقال بعض أهل النظر : " ما " اسم في موضع خفض على " جند " على اللفظ (٩)، أو في موضع نصب عطف على موضع جند لأن " من " زائدة (١٠) وتقديره : وما أنزلنا على قومه من جند من السماء وما كنا منزلين على الأمم الكافرة من نحو الحجارة والغرق والمسخ والريح وغير ذلك إنما أخذتهم صيحة فهلكوا.
١ ساقط من ب.
٢ انظر: جامع البيان ٢٣/١ والجامع للقرطبي ١٥/٢٠ وتفسير مجاهد ٥٦٠.
٣ ب: "الله عز وجل".
٤ ب: "فجعل".
٥ انظر: جامع البيان ٢٣/١ـ٢ وتفسير ابن مسعود ٢/٥٢٣.
٦ ب: "الله عز وجل".
٧ انظر: جامع البيان ٢٣/١ والمحرر الوجيز ١٣/١٩٧.
٨ ب: " القول".
٩ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٦٠٢ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٩٤ وقد وصف مكي هذا القول بأنه غريب حسن، ووصفه ابن الأنباري بأنه غريب.
١٠ انظر: المصادر السابقة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى