فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وما أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ أي : على قوم حبيب النجار من بعد قتلهم له، أو من بعد رفع الله له إلى السموات على الاختلاف السابق.
﴿مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء﴾ : لإهلاكهم وللانتقام منهم، أي : لم نحتج إلى إرسال جنود من السماء لإهلاكهم كما وقع ذلك للنبي ﷺ يوم بدر من إرسال الملائكة لنصرته وحرب أعدائه (١)، وذلك لأن الله أجرى هلاك كل قوم على بعض الوجوه دون بعض لحكمة اقتضت ذلك، وعن ابن مسعود في الآية قال : يقول ما كابدناهم بالجموع، أي : الأمر أيسر علينا من ذلك.
﴿وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي : وما صح في قضائنا وحكمتنا أن ننزل لإهلاكهم جندا لسبق قضائنا وقدرنا بأن إهلاكهم بالصيحة لا بإنزال الجند، وقال قتادة ومجاهد والحسن : أي ما أنزلنا عليهم من رسالة من السماء ولا نبي بعد قتله، وروي عن الحسن أنه قال : هم الملائكة النازلون بالوحي على الأنبياء، والظاهر أن معنى النظم القرآني تحقير شأنهم، وتصغير أمرهم، أي : ليسوا بأحقاء بأن ننزل لإهلاكهم جندا من السماء، بل أهلكناهم بصيحة واحدة كما يفيده قوله :﴿إِن كَانَتْ﴾ أي : العقوبة أو النقمة أو الأخذة
﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾.
﴿مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء﴾ : لإهلاكهم وللانتقام منهم، أي : لم نحتج إلى إرسال جنود من السماء لإهلاكهم كما وقع ذلك للنبي ﷺ يوم بدر من إرسال الملائكة لنصرته وحرب أعدائه (١)، وذلك لأن الله أجرى هلاك كل قوم على بعض الوجوه دون بعض لحكمة اقتضت ذلك، وعن ابن مسعود في الآية قال : يقول ما كابدناهم بالجموع، أي : الأمر أيسر علينا من ذلك.
﴿وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي : وما صح في قضائنا وحكمتنا أن ننزل لإهلاكهم جندا لسبق قضائنا وقدرنا بأن إهلاكهم بالصيحة لا بإنزال الجند، وقال قتادة ومجاهد والحسن : أي ما أنزلنا عليهم من رسالة من السماء ولا نبي بعد قتله، وروي عن الحسن أنه قال : هم الملائكة النازلون بالوحي على الأنبياء، والظاهر أن معنى النظم القرآني تحقير شأنهم، وتصغير أمرهم، أي : ليسوا بأحقاء بأن ننزل لإهلاكهم جندا من السماء، بل أهلكناهم بصيحة واحدة كما يفيده قوله :﴿إِن كَانَتْ﴾ أي : العقوبة أو النقمة أو الأخذة
﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾.
١ راجع ما ذكرناه في سورة الأنفال حول نزول الملائكة..