جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿إنْ كانَتْ إلاّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فإذَا هُمْ خامِدُونَ﴾يقول : ما كانت هَلَكتهم إلا صيحة واحدة أنزلها الله من السماء عليهم.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار :﴿إنْ كانَتْ إلاّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾نصبا على التأويل الذي ذكرت، وأنّ في ﴿كانت﴾ مضمرا. وذُكر عن أبي جعفر المدني أنه قرأه :﴿إلاّ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ رفعا على أنها مرفوعة بكان، ولا مضمر في كان.
والصواب من القراءة في ذلك عندي النصب لإجماع الحجة على ذلك، وعلى أن في ﴿كانت﴾ مضمرا.
وقوله :﴿فإذَا هُمْ خامِدُونَ﴾ يقول : فإذا هم هالكون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى