الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً﴾ : العامَّةُ على النصبِ على أنَّ " كان " ناقصةٌ، واسمُها ضميرُ الأَخْذَةِ، لدلالةِ السياقِ عليها. و " صيحةً " خبرُها. وقرأ أبو جعفر وشيبةُ ومعاذٌ القارئُ برفعِها، على أنها التامةُ أي : وقع وحَدَثَ وكان ينبغي أَنْ لا تلْحق تاءُ التأنيث للفصلِ ب " إلاَّ "، بل الواجبُ في غير نُدورٍ واضطرارٍ حَذْفُ التاءِ نحو :" ما قام إلاَّ هند " وقد شَذَّ الحسنُ وجماعةٌ فقرؤوا :﴿لاَ تُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ كما سأبيِّنه في موضعه إن شاء الله وقال الشاعر :
٣٧٨٠. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وما بَقِيَتْ إلاَّ الضُّلوعُ الجراشِعُ
وقال آخرِ :
٤٧٨١ ما بَرِئَتْ مِنْ رِيْبَةٍ وذَمِّفي حَرْبِنا إلاَّ بناتُ العَمِّ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى